يوم يشهد الركام – د.عبدالرحيم محمود جاموس

يوم يشهد الركام، وتصمت الكلمات.. فما عاد في اللغة متسع لوصف ما خلفته الحكاية.

ركام غزة.. ليس حجارةً فوق حجارة، ولا جدرانًا هوت، ولا سقوفًا أطبقت على أحلام ساكنيها.

إنه بيت يبحث عن أهله، وأم تنادي أبناءها، وطفل يفتش في التراب عن لعبة لم تكمل حكايتها، وعمر كان ينبغي أن يزهر.. فصار شاهدًا تحت الأنقاض.

ركام غزة ليس كأي ركام؛ تحت كل حجر حكاية، وفي كل شق ذاكرة، وفي كل حفنة تراب وطن يحاول أن ينهض من بين أنياب الموت.

هنا لا يشهد الركام على سقوط البيوت فحسب، بل يشهد على عالم رأى، وعرف، وسمع أنين الضحايا.. ثم مضى كأن شيئًا لم يكن.

لكن غزة، التي ضاقت بها الأرض، لم تضق بها إرادة الحياة، والتي تهدمت بيوتها، لم يتهدم حقها في البقاء، والتي دفنت أحلام أبنائها تحت الحجارة، لا تزال تنبت من بين الركام حلمًا لا يدفن.

سيأتي يوم تزهر فيه الأرض من جديد، وتفتح النوافذ على الشمس، ويعود الأطفال إلى الشوارع، وتنهض البيوت من رمادها.

لكن الركام سيبقى شاهدًا، لن ينسى، ولن يغفر للتاريخ صمته، ولن يسمح للذاكرة أن تزيف ما حدث.

فليس كل ركام أنقاضًا؛ بعض الركام شهادة، وبعضه ذاكرة، وبعضه قضية لا تسقط بالتقادم.

يوم يشهد الركام، وتصمت الكلمات.. فما عاد في اللغة متسع لوصف ما خلفته الحكاية.

ركام غزة.. ليس حجارةً فوق حجارة، ولا جدرانًا هوت، ولا سقوفًا أطبقت على أحلام ساكنيها.

إنه بيت يبحث عن أهله، وأم تنادي أبناءها، وطفل يفتش في التراب عن لعبة لم تكمل حكايتها، وعمر كان ينبغي أن يزهر.. فصار شاهدًا تحت الأنقاض.

ركام غزة ليس كأي ركام؛ تحت كل حجر حكاية، وفي كل شق ذاكرة، وفي كل حفنة تراب وطن يحاول أن ينهض من بين أنياب الموت.

هنا لا يشهد الركام على سقوط البيوت فحسب، بل يشهد على عالم رأى، وعرف، وسمع أنين الضحايا.. ثم مضى كأن شيئًا لم يكن.

لكن غزة، التي ضاقت بها الأرض، لم تضق بها إرادة الحياة، والتي تهدمت بيوتها، لم يتهدم حقها في البقاء، والتي دفنت أحلام أبنائها تحت الحجارة، لا تزال تنبت من بين الركام حلمًا لا يدفن.

سيأتي يوم تزهر فيه الأرض من جديد، وتفتح النوافذ على الشمس، ويعود الأطفال إلى الشوارع، وتنهض البيوت من رمادها.

لكن الركام سيبقى شاهدًا، لن ينسى، ولن يغفر للتاريخ صمته، ولن يسمح للذاكرة أن تزيف ما حدث.

فليس كل ركام أنقاضًا؛ بعض الركام شهادة، وبعضه ذاكرة، وبعضه قضية لا تسقط بالتقادم.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.