يوم دام آخر في جنوب لبنان.. وغارات إسرائيلية تستهدف مستشفى تبنين
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل وجرح 48 آخرين.وأوضحت الوزارة في بيان أن من بين المصابين في الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة من الجنوب «طبيبا وخمسة موظفين من مستشفى تبنين الحكومي الذي تعرض لأضرار في حلقة إضافية من مسلسل الاعتداءات التي ينفذها العدو الإسرائيلي على المستشفيات والمراكز الصحية».وواصلت إسرائيل الثلاثاء شنّ غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.يأتي ذلك غداة يوم دام قتل خلاله 6 أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.وبلغ عدد القتلى في لبنان أكثر من 3470 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. جولة محادثات جديدة واصلت اسرائيل الثلاثاء غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء أنه كان بإمكان إسرائيل ولبنان إبرام اتفاق سلام «بدءا من الغد» لولا عقبة حزب الله.وشدّدت إسرائيل الثلاثاء على «معادلة جديدة» تقضي بأن تضرب الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.إلا أن قياديا في الحزب قال الثلاثاء لفرانس برس إن حزب الله لن يوافق على أي «اتفاق جزئي» لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.وقال روبيو الثلاثاء «لولا إيران، لما كان هناك حزب الله»، مشددا أيضا على أن الولايات المتحدة التي تتوسط في المفاوضات، تُصر على فصل المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية عن المفاوضات مع إيران، وهو أمر ترفضه طهران.تنسيق إسرائيلي - أمريكي وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا «إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل»، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الجيش «لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال»، مضيفا «إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».وأشار الى أن «الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية»، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل «اختبارا لهذه السياسة الدفاعية».وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة الماضية بيانا قالت فيه «في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله» على مقترح أميركي يقصي بـ«توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية».إلا أن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي قال الثلاثاء لوكالة فرانس برس «المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات»، مضيفا «جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري (رئيس البرلمان وحركة أمل) أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار دون العودة إلى ما قبل 2 آذار (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار».وأضاف أن «أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى» من الحزب.**media[7928090]**«الخيار الأقل كلفة»في واشنطن، عقدت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، على منصة اكس بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات، إن «التقدم مستمر على المسارين السياسي والأمني». ومن المقرر عقد جولة أخرى اليوم الأربعاء.واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء أن المطلوب من المحادثات هو «تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان». وأضاف أن «المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين».