.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
من أمستردام، يستهل المدرب يورغن كلوب مهمته مع منتخب ألمانيا. وفي الجهة المقابلة يبدأ تشافي هيرنانديز عهده مع"الطواحين" الهولندية. مواجهة ليست مجرد افتتاح لدوري الأمم الأوروبية، إذ تشكّل أول اختبار لمدربين وصلا إلى منتخبين كبيرين في توقيت متقارب، لكن من نقطتين مختلفتين.
كلوب تسلم ألمانيا بعد خروجها من كأس العالم أمام الباراغواي ورحيل يوليان ناغلسمان. العقد يمتدّ حتى يورو 2028 وكأس العالم 2030، ما يمنحه مشروعاً طويلاً. لكن الميراث الذي تسلمه لا يحتمل بداية بطيئة. ألمانيا تحتاج إلى استعادة توازنها، وكلوب يعرف أن أول خطوة هي معرفة اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره.
القائمة الأولى تكشف هذا الاتجاه بوضوح، إذ اختار 44 لاعباً دخلوا حساباته لأول أربع مباريات في دوري الأمم، بينهم 24 لمواجهتي هولندا واليونان، ثم 20 لاعباً إضافياً لمباراتي صربيا واليونان. الرقم كبير، لكنه منطقي لمدرب يبدأ من الصفر تقريباً ويريد اختبار قاعدة أوسع قبل تثبيت المجموعة.
الأهم أن كلوب لم يتعامل مع المنتخب بمنطق البحث عن بدائل جاهزة للأسماء الغائبة. قال إنه ركز على ما تملكه ألمانيا، بهدف تجهيز اللاعبين للمنافسة في القمة خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة. هذه ليست عبارة عابرة؛ إنها تحدد اتجاه العمل، من توسيع الخيارات الآن، ثم بناء المجموعة التي ستتحمل الاستحقاقات الكبرى لاحقاً.
لكن الاختبار الأول سيكون قاسياً ضد المنتخب البرتقالي، إذ إن المدرب الإسباني "سليل فكر يوهان كرويف" تشافي - بدوره - يدخل المهمة بعقد حتى كأس العالم 2030، خلفاً لرونالد كومان. وهو لا يصل إلى الكرة الهولندية من خارجها تماماً؛ فقد تحدث عن تأثير كرويف ورينوس ميتشيلز في تكوينه، فيما اختار ضمن جهازه الهولندي رود فان نيستلروي.
تشافي خلال الحصة التدريبية الأولى لمنتخب هولندا. (إكس)
هنا تصبح المواجهة اختباراً عملياً مبكراً. كلوب يريد معرفة أي مجموعة يمكن أن تحمل ألمانيا في السنوات المقبلة، وتشافي يبدأ بتثبيت أول ملامح هولندا التي يريدها.
والفارق واضح: كلوب ورث منتخباً خرج لتوه من المونديال، بينما تشافي ورث منتخباً بلغ ربع النهائي. لذلك ستكون أمستردام اختباراً للبداية، لكن أيضاً لسرعة التغيير.
في "يوهان كرويف أرينا" لا يواجه كلوب هولندا فقط. يواجه أول دليل على أن تجربته الطويلة في صناعة الفرق داخل الأندية يمكن أن تتحول إلى عمل ناجح مع "أمة كرة القدم".