تستعد شبكة الإنترنت العالمية لواحدة من أكبر موجات الضغط في تاريخها، مع دخول كأس العالم 2026 مرحلة الذروة، حيث تشير التقديرات إلى أن 7% من حركة الإنترنت حول العالم سيستهلكها المشاهدون وحدهم، في حدث رياضي يضم خمسة مليارات مشجع ويُعد الأضخم من حيث المتابعة والانتشار والتفاعل الرقمي.ففي نسخة تُوصف بأنها الأكبر والأوسع والأكثر حضوراً، تتوقع التقارير أن تستهلك البطولة 90 بيتابايت من البيانات؛ أي ما يعادل 45 ضعفاً مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر. ومع 104 مباريات تُقام في ثلاث دول؛ بينها 78 مباراة في الولايات المتحدة، تبدو البنية الرقمية العالمية أمام اختبار غير مسبوق.**media[2736923]** وتشير صحيفة (موندو أمريكا) إلى أن كأس العالم 2026 أصبحت الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة وزيارة في التاريخ، متجاوزاً الألعاب الأولمبية والسوبر بول وكأس العالم للكريكيت؛ فعدد مشجعي كرة القدم حول العالم يصل إلى خمسة مليارات شخص؛ أي أن ستة من كل عشرة أشخاص على الأرض يعرّفون أنفسهم كمشجعين للعبة، ما يفسر اندفاع المستثمرين وصناديق الاستثمار نحو امتلاك حصص في الدوريات الأوروبية الكبرى والأندية العالمية.وتكشف الأرقام أن البطولة تستضيف 7.2 مليون مشجع في الملاعب، مقارنة بـ3.4 مليون فقط في نسخة قطر، بينما تمثل الدول الـ48 المشاركة 27% من سكان العالم و62% من الاقتصاد العالمي. وتشير دراسات الـ(فيفا) إلى أن كأس العالم 2026 سيؤثر على الاقتصاد العالمي بنحو 41 مليار دولار، وسيخلق 800 ألف وظيفة، اثنتان من كل عشر منها في الولايات المتحدة.**media[2736922]** ولا يقتصر تأثير البطولة على الاقتصاد الرياضي فحسب، بل يمتد إلى قطاعات الطيران، والمشروبات، والملابس الرياضية، والمطاعم، والبث التلفزيوني، ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى المراهنات الإلكترونية. كما يتوقع أن ترتفع أسعار الفنادق في الولايات المتحدة بنسبة 1% خلال يونيو بسبب البطولة، مع زيادات أكبر في المدن المستضيفة.وتشير بيانات بنك (أوف أمريكا) إلى أن صناعة الرياضة العالمية حققت إيرادات بلغت 2.3 تريليون دولار العام الماضي؛ ما يجعلها عاشر أكبر اقتصاد في العالم، ومن المتوقع أن تتجاوز 3.7 تريليون دولار بحلول 2030. أما كرة القدم الأوروبية فقد سجلت إيرادات بلغت 620 مليون يورو عام 2025، جاء أقل من 20% منها من مبيعات التذاكر، بينما استحوذت حقوق البث والصفقات التجارية على النصيب الأكبر.