قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن سوء الظن بالخلق، أحد أساليب الشيطان، التي يحتال بها على ضعاف الإيمان، ممن أسلم له العنان، فيدخل على قلوبهم الهم والغم والقلق والأحزان.
وأوضح " بليلة" خلال الجمعة الأولى من شهر ربيع الآخر اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن في حسن الظن سلامة في الصدور، وطمأنينة في القلوب، وسرورًا في الوجدان، وعافية في الأبدان، وسعادة وفوزًا عند لقاء الواحد الديان.
وأوصى المسلمين بتقوى الله سبحانه وتعالى وإحسان الظن بالمسلمين، منوهًا بأن سوء الظن مغبته عظيمة، وأضراره جسيمة، وعواقبه وخيمة، فمن استمرأ سوء الظن أضحى يسبح في بحر من الآثام.
وتابع: ويتخبط في غياهب الظلم والأسقام، فإنه يحمل أهله على التجسس والغيبة والعدوان، مشددًا على المؤمن ألا يضع نفسه في مواضع الريبة، فيعين الشيطان على إخوانه، ليسيئوا به الظن.
وأردف: فإن أحس منهم ذلك، فليسارع إلى التوضيح، وليبادر إلى البيان، كي يزيل الالتباس عن الأعيان، مؤكدًا أن حسن الظن ليس من نوافل العبادات، ولا من فضلة المعاملات، بل هو من الواجبات المتحتمات.
وأكد على أن حُسن الظن يجب من الرجل مع أهله وأقاربه، وجيرانه وأحبابه، ومع زملاء العمل ومع دولته وقيادته، إذ هو من أعظم أسباب اللحمة والقوة والالتحام.
ومن ناحية أخرى شجب استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمقدسات الإسلامية، والمدن الآمنة، وفي مقدمتها مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والاعتداء السافر على المساجد والمدارس والممتلكات.
وبين أنه تجسيد صارخ لنهج إجرامي، تجرد من أدنى قيم الدين والإنسانية، محذرًا من هذه الأعمال الإجرامية التي تسعى لإرهاب المسلمين، والتطاول على مهوى أفئدتهم، فهي تنتهك بعنجهية قدسية هذه البقاع المباركة.
واستطرد: وتستبيح حرمة دماء المسلمين التي جعلها الله أشد حرمة من الكعبة المشرّفة، مشيرصا إلى أن من يجرؤ على استهداف بيت الله الحرام، ومسجد نبيه عليه الصلاة والسلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، أثبت للعالم أجمع أنه لا يمت لتعاليم الإسلام بصلة، وأن هذه الجماعات المارقة تتخذ من الشعارات الدينية غطاء لفسادها وإفسادها في الأرض.