لم يكن رحيل الألماني ماتياس يايسله عن الأهلي مجرد نهاية لعلاقة تعاقدية بين مدرب ونادٍ، بل كان ختامًا لمرحلة أعادت الفريق إلى منصات التتويج، ورسخت حضوره بين كبار القارة، فمنذ وصوله، نجح يايسله في بناء فريق يمتلك شخصية واضحة داخل الملعب، يعتمد على الانضباط التكتيكي والروح الجماعية، ويعرف كيف يتعامل مع المباريات الكبيرة. ورغم الانتقادات التي واجهها في بعض الفترات، ظل متمسكًا بقناعاته حتى قاد الأهلي إلى تحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو اللقب الذي انتظرته جماهير النادي طويلًا.، ولم تكن الإنجازات مقتصرة على البطولات فقط، بل أسهم المدرب في تطوير أداء العديد من اللاعبين، وخلق هوية فنية أعادت الثقة للفريق وجعلته منافسًا قويًا على مختلف الأصعدة، ليكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل المدربين الذين مروا على النادي. رحيل يايسله قد يكون جزءًا من طبيعة كرة القدم، لكن أثره سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأهلاويين، لأن الإنجازات لا تُنسى، ومن يصنع التاريخ يحظى دائمًا بالتقدير والاحترام.اليوم تبدأ صفحة جديدة للأهلي مع جهاز فني جديد، لكن التحدي الحقيقي سيكون في الحفاظ على المكتسبات، والبناء على ما تحقق، فالجماهير لم تعد تقبل إلا بالمنافسة على البطولات. شكرًا يايسله… رحلت، لكنك تركت للأهلي إرثًا من الإنجازات، وأثبت أن العمل المنظم والإيمان بالمشروع قادران على صناعة المجد. عدنان الجمعان