في ليلة أماط المونديال عن لثام دهشته، رفعت إسبانيا كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخها، بعدما حسمت النهائي أمام الأرجنتين بهدف وحيد، لتكتب جيلاً جديداً عنوانه لامين يامال.قبل أيام فقط، كان ليونيل ميسي يستعيد بابتسامة تلك الصورة التي التُقطت عام 2007، وهو يحمم رضيعاً لم يكن أحد يتخيل -حتى الخيال نفسه- أنه سيقف أمامه يوماً في نهائي كأس العالم، وصفها ميسي بأنها «مذهلة»، لكن القدر احتفظ بنهايتها الحقيقية لليلة الختام.فالصورة التي بدأت بذراعي ميسي، انتهت بكأس حملها يامال. والطفل الذي بدا يوماً وديعاً بين يدي أسطورة الأرجنتين، أصبح الرجل الذي قاد إسبانيا إلى المجد العالمي، في صورة بدت كأنها انتقال لراية جيل إلى آخر بأمر التاريخ الذي لا يرحم أحياناً.وإذا كان ميسي قد ارتدى «البشت» بعد تتويجه التاريخي في مونديال 2022، فإن يامال، قد خلع اليوم «بشت ميسي»، ليس انتقاصاً من إرث الأسطورة، بل إعلان بأن زمن الحكايات لا يتوقف عند البطل الأوحد. ففي جدار ذاكرة كرة القدم قد تبقى الصورة خالدة، لكن أبطالها يتبدلون، ويبقى المجد من نصيب من ينجح في كتابة الفصل الأخير، وكان بطله اليوم يامال ورفاقه بكل ما يحمله الاستحقاق من معاني.