كرم وزير الدفاع الياباني السبت، ضريح «ياسوكوني» المثير للجدل الخاص بقتلى الحروب التي خاضتها بلاده في السابق، وهو موقع شكّل دائماً مصدر توتر لطوكيو مع الدول المجاورة التي ترى فيه رمزاً للعدوانية والتوسع العسكري، في حين امتنعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن زيارته.جاءت زيارة شينجيرو كويزومي لضريح ياسوكوني بمناسبة مرور 81 عاماً على استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، وهي ذكرى تشهد توافداً كبيراً إلى الموقع؛ إذ يقصده أفراد يرتدي بعضهم الزي العسكري، إضافة إلى شخصيات سياسية بارزة.وسرت تكهنات بأن تاكايتشي، التي اعتادت زيارة الضريح بانتظام قبل توليها رئاسة الوزراء في أكتوبر/ تشرين الأول، قد تسير على خطى مرشدها السياسي رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، الذي أثارت زيارته للضريح عام 2013 غضباً عارماً في الصين وكوريا الجنوبية.ويكرم ضريح ياسوكوني 2.5 مليون شخص قُتلوا في الحروب اليابانية، بينهم أشخاص مدانون بجرائم حرب، وارتبطت أسماؤهم بعمليات غزو واحتلال نفذتها اليابان الإمبراطورية في أجزاء من آسيا خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.وترى الدول المجاورة لليابان في الزيارات المتكررة التي يقوم بها كبار السياسيين لهذا الموقع تعبيراً عن فشل البلاد في التكفير عن الفظائع التي ارتكبتها في المنطقة، قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها.ويعد كويزومي، وهو نجل رئيس الوزراء الأسبق جونيشيرو كويزومي، من الزوار الدائمين للضريح، إلا أن زيارته السبت بصفته وزيراً للدفاع قد تثير استياء بكين وسيؤول. وسبق لوزراء دفاع يابانيين زيارة ضريح ياسوكوني، وكان آخرهم مينورو كيهارا في عام 2024.أما آخر رئيس وزراء زار الضريح وهو في منصبه في ذكرى 15 أغسطس/ آب الماضي، فهو جونيشيرو كويزومي عام 2006، في حين زاره آبي في عام 2013 بمناسبة مرور عام على توليه السلطة.وأفادت وسائل إعلام محلية بأن تاكايتشي أرسلت قرباناً إلى الضريح على غرار ما فعله رؤساء وزراء سابقون، وكانت قد قامت بالخطوة نفسها خلال مهرجان الربيع في وقت سابق من هذا العام.وسبق أن أثارت تاكايتشي غضب الصين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حين ألمحت إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً في حال نشوب أي نزاع حول تايوان.