يؤثر على التركيز .. ماذا يحدث للطفل إذا ذهب المدرسة بدون إفطار؟

يعتاد بعض الطلاب الذهاب إلى المدرسة دون تناول وجبة الإفطار، إما بسبب ضيق الوقت في الصباح أو اعتقادًا بأن هذه الوجبة يمكن الاستغناء عنها، إلا أن تخطي الإفطار قد يؤثر على مستوى الطاقة والتركيز خلال الساعات الأولى من اليوم الدراسي، خاصة مع احتياج الجسم والدماغ إلى الطاقة والعناصر الغذائية لبدء اليوم بكفاءة.

وأوضح الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، في تصريح خاص لموقع «صدى البلد» الإخباري، أن وجبة الإفطار تمثل جزءًا مهمًا من النظام الغذائي للطلاب، وأن اختيار مكونات متوازنة لها يمكن أن يساعد على توفير الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم خلال اليوم الدراسي، ومن ابرز السلبيات ما يلي:

يحتاج الدماغ إلى الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة، ولذلك فإن عدم تناول الطعام لفترة طويلة قد يجعل الطالب يشعر بانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، وهو ما قد ينعكس على قدرته على متابعة الشرح واستيعاب المعلومات وتذكرها.

وأشار الدكتور معتز القيعي إلى أن انتظام الطالب في تناول وجبة صباحية متوازنة يمكن أن يساعده على بدء اليوم الدراسي بمستوى أفضل من النشاط والطاقة، خاصة إذا كانت الوجبة تحتوي على مصادر مناسبة من الكربوهيدرات والبروتين.

قد يؤدي عدم تناول الإفطار إلى شعور بعض الطلاب بالتعب والخمول، وهو ما يكون أكثر وضوحًا خلال الحصص الأولى من اليوم الدراسي، عندما يحتاج الطالب إلى قدر كبير من الانتباه والتفاعل.

ولذلك، فإن تقديم وجبة إفطار بسيطة ومغذية قبل الذهاب إلى المدرسة قد يكون وسيلة عملية لدعم النشاط خلال فترة الدراسة الصباحية.

يمكن للشعور بالجوع وانخفاض الطاقة أن يؤثرا على الحالة المزاجية لدى بعض الطلاب، ما قد يظهر في صورة عصبية أو سرعة غضب أو انخفاض القدرة على التفاعل بصورة جيدة مع الزملاء والمعلمين.

وأوضح أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدم تناول وجبة الإفطار، وإنما أيضًا بما يتناوله الطالب لاحقًا خلال اليوم.

فالشعور بالجوع الشديد بعد تخطي الإفطار قد يدفع بعض الطلاب إلى اختيار الحلويات أو المخبوزات أو الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية خلال الفسحة المدرسية، بدلًا من تناول وجبة أكثر توازنًا.

لذلك، فإن تنظيم الوجبات واختيار أطعمة مشبعة ومغذية يساعدان على تكوين عادات غذائية أفضل لدى الطفل.

لا تقتصر أهمية الإفطار على توفير الطاقة فقط، إذ يمكن أن تكون الوجبة الصباحية فرصة لإمداد جسم الطفل بمجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل البروتين والكالسيوم وبعض الفيتامينات والمعادن، وفقًا للمكونات التي يتم اختيارها.

وأشار الدكتور معتز القيعي إلى أهمية تنوشيع طعام الأطفال وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة، لضمان حصولهم على احتياجاتهم الغذائية بصورة أفضل.

لا يشترط أن يستغرق إعداد الإفطار وقتًا طويلًا، ويمكن للوالدين تقديم اختيارات بسيطة وسريعة، منها:

ـ ويمكن إضافة ثمرة فاكهة أو بعض الخضراوات حسب المتاح واحتياجات الطفل.

ومن الأفضل أن تجمع وجبة الإفطار بين أكثر من مجموعة غذائية، مثل البروتين ومصدر للكربوهيدرات، مع الفاكهة أو الخضراوات، بدلًا من الاعتماد على الحلويات والمشروبات السكرية فقط.

وأكد الدكتور معتز القيعي أن الاهتمام بالتغذية المدرسية لا يعني تقديم كميات كبيرة من الطعام للطفل، وإنما اختيار وجبات بسيطة ومتوازنة تناسب احتياجاته، إلى جانب الاهتمام بشرب الماء والحصول على نوم كافٍ وممارسة النشاط البدني.

وبالتالي، فإن الإفطار يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من الروتين الصباحي للطالب، ويساعده على بدء يومه الدراسي بطاقة أفضل، بدلًا من الذهاب إلى المدرسة وهو يشعر بالجوع والخمول.