استأنفت السعودية صادرات النفط عبر خط أنابيب «شرق–غرب» بعد استكمال أعمال إصلاح أضرار لحقت بالخط جراء هجمات بطائرات مسيّرة.
تعد الخطوة أحد أهم مسارات نقل الخام إلى البحر الأحمر وتدعم مرونة منظومة الإمدادات السعودية.
وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، بدأت أرامكو السعودية تحميل شحنات الخام من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، فيما يعمل خط الأنابيب حالياً بمعدل تدفق يناهز 3.5 مليون برميل يوميًا.
ويمتد خط «شرق–غرب» لمسافة تقارب 750 ميلًا، رابطًا مناطق إنتاج النفط في شرق المملكة بمدينة ينبع، ويملك قدرة استيعابية تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما يمنح السعودية خيارًا لوجستيًا مهمًا لنقل الخام بعيدًا عن المسارات البحرية التقليدية في الخليج.
وتكتسب عودة الخط إلى العمل أهمية إضافية في ظل التحديات التي شهدتها حركة الشحن الإقليمية خلال الأشهر الأخيرة، إذ أسهمت البنية التحتية السعودية المتنوعة في توفير بدائل متعددة أمام صادرات الخام.
ووفقًا للصحيفة الأمريكية، زادت في الفترة الأخيرة أيضاً عمليات تحميل النفط من ميناء رأس تنورة على الخليج، في مؤشر على قدرة منظومة التصدير السعودية على التعامل مع المتغيرات التشغيلية والحفاظ على تدفقات الإمدادات.
ويراقب متعاملون في أسواق الطاقة ما إذا كانت زيادة الصادرات عبر الخليج ستستمر بالتزامن مع عودة الشحن من ينبع، وهو ما قد يرفع إجمالي الصادرات السعودية مقارنة بالمستويات التي سبقت تعطل الخط.
ويرى محللون نقلت عنهم الصحيفة أن زيادة الكميات المتاحة في الأسواق الدولية يمكن أن تسهم في تخفيف جانب من الضغوط التي دفعت أسعار الخام إلى الارتفاع خلال الفترة الماضية.
وكانت أسعار النفط قد قلصت بعض مكاسبها عقب ظهور أنباء استئناف الشحن عبر خط «شرق–غرب»، بينما ظل خام برنت عند مستويات مرتفعة.
وتبرز عودة الخط إلى الخدمة أهمية الاستثمارات السعودية في البنية التحتية للطاقة، ولا سيما تعدد موانئ التصدير ومسارات نقل الخام، بما يعزز قدرة المملكة على استمرارية الإمدادات والاستجابة السريعة للمتغيرات في أسواق الطاقة العالمية.