وول ستريت جورنال: الضربات الأمريكية لا توقف طفرة تجارة الكوكايين عالميًا

أبرز تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن حملة الضربات الجوية التي تنفذها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الزوارق السريعة المشتبه في استخدامها لتهريب الكوكايين بدأت تؤثر في تجارة المخدرات العالمية، لكن نتائجها لا تسير بالضرورة في الاتجاه الذي تستهدفه واشنطن، في ظل تكيّف شبكات التهريب مع الضغوط العسكرية وتغيير أساليب عملها ومساراتها.

وأوضح التقرير أن المهربين يلجأون إلى وسائل جديدة لتفادي الاستهداف العسكري، بينما تتواصل وفرة إمدادات الكوكايين في الأسواق العالمية، مع تسجيل مستويات قياسية في المعروض وتراجع الأسعار وارتفاع درجة نقاء المخدر في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأشار التقرير إلى أن السلطات البحرية الكولومبية رصدت، بعد مرور 13 شهرًا على بدء الحملة، زيادة في استخدام وسائل تهريب غير تقليدية، من بينها وحدات معدنية تُعرف باسم «الطفيليات»، يملؤها المهربون بالكوكايين ويثبتونها في هياكل سفن الشحن المغادرة من ميناء بوينافينتورا، أكبر موانئ كولومبيا على المحيط الهادئ.

ولفتت الصحيفة إلى أن شبكات التهريب غيّرت مساراتها أيضًا؛ إذ نقلت بعض الشحنات شرقًا عبر شبكة الأنهار الممتدة في غابات الأمازون، فيما باتت أطقم القوارب السريعة تقترب من السواحل لتفادي الضربات الجوية الأمريكية، مع الاستمرار في استخدام القوارب ذاتها التي تستهدفها الحملة العسكرية.

وبحسب التقرير، لا تزال كميات قياسية من الكوكايين تصل يوميًا إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بل وإلى أستراليا أيضًا، فيما أشار مسؤولون عن إنفاذ القانون في أربع قارات إلى أن المخدر يُباع بأسعار أقل وبدرجة نقاء أعلى مقارنة بمستويات لم تُسجل منذ عقود.

ويبرز التقرير، وفقًا لـ«وول ستريت جورنال»، التحديات التي تواجه استراتيجية الضربات العسكرية في الحد من تجارة الكوكايين، في ظل قدرة شبكات التهريب على التكيف مع الاستهداف وتطوير وسائل ومسارات بديلة لنقل المخدرات.