سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً الجمعة، حيث تختتم «وول ستريت» أسبوعاً اتسم بتقلبات التداول، وسط تداعيات الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة التي ألقت بظلالها على الأسواق المالية.وارتفع داوجونز 0.30% و إس أند بي 0.20% وناسداك 0.25%.وقادت أسهم شركة «أكاماي تكنولوجيز» قطاع التكنولوجيا نحو الصعود، حيث قفزت بأكثر من 14% عقب الإعلان عن صفقة تمتد لعدة سنوات مع شركة «أنثروبيك». وشهدت أسهم تقنية أخرى، مثل «فاستلي» و«كلاود فلير»، مكاسب أيضاً.ومما عزز المعنويات الإيجابية أيضاً، تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز؛ إذ اقترح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، القيام بذلك إلى جانب استئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة في غضون سبعة أيام، شريطة أن تقبل واشنطن الشروط الإيرانية.وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2% لتصل إلى حوالي 92 دولاراً للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة 1% لتصل إلى حوالي 104 دولارات للبرميل.وتواصلت التقلبات الحادة في سوق السندات، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007 يوم الخميس، بينما وصل العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2004. وقد سُجل ارتفاع طفيف في كلا العائدين ليصل إلى 5.183% و5.478% على التوالي.وقد جاء هذا الارتفاع في العوائد مدفوعاً بتصريحات تميل إلى التشديد النقدي أدلى بها عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي «مايكل بار»، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة. وتشير تداولات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال بنسبة 66% تقريباً لرفع أسعار الفائدة في شهر أكتوبر، وذلك وفقاً لأداة «CME FedWatch».كما ارتفع سعر الفائدة الثابت على الرهن العقاري لأجل 30 عاماً -والذي يرتبط بأداء سندات الخزانة لأجل 10 سنوات- ليصل إلى 7.45%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2024، في ظل مؤشرات على احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض للمستهلكين قبيل انتخابات التجديد النصفي.وفي غضون ذلك، كان المتداولون يتابعون زيارة الرئيس الصيني «شي جين بينغ» إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع. وصرح الممثل التجاري الأمريكي «جيميسون جرير» الجمعة بأنه سيتم الكشف عن «الكثير من التفاصيل الإضافية» بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين يوم الاثنين.وكان وزير الخزانة «سكوت بيسنت» قد صرح في وقت سابق من الأسبوع بأن البلدين اتفقا على تمديد الهدنة التجارية بينهما لمدة شهرين.