اختتم المؤشر ستاندرد اند بورز 500 جلسة يوم الثلاثاء على انخفاض، مع تراجع أسهم شركة سيلزفورس وشركات برمجيات أخرى، في حين أدت الأعمال القتالية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم التي قد تؤثر على احتمال رفع أسعار الفائدة.وتراجعت أسهم سيلزفورس وسيرفيس ناو وإنتويت. وأعاد إطلاق شركة أوبن إيه.آي الأسبوع الماضي أحدث نماذجها، جي.بي.تي-6 أسترا، إحياء التكهنات بأن الذكاء الاصطناعي قد ينافس الخدمات التي تقدمها حاليا شركات البرمجيات المتخصصة.وانخفض المؤشر ستاندرد اند بورز 500 للبرمجيات والخدمات لليوم الثاني على التوالي.وقال جيد إليربروك مدير المحافظ لدى أرجينت كابيتال مانيجمينت «أعاد أسترا إثارة المخاوف من اضطراب سوق البرمجيات، واستأنف ذلك الاتجاه القديم الذي اعتدنا عليه لفترة، إذ تحقق أسهم شركات أشباه الموصلات والمستفيدون من الإنفاق الرأسمالي لمراكز البيانات أداء جيدا، في حين تسجل أسهم شركات البرمجيات أداء ضعيفا».وقفز سهم شركة إنتل وارتفع سهم شركة كوالكوم أيضا بعد إبرام صفقة مع أمازون لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة.وزاد المتعاملون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 15 و16 سبتمبر أيلول بعد أن أفادت وزارة العمل الأسبوع الماضي بأن أصحاب الأعمال أضافوا وظائف أكثر بكثير مما كان متوقعا في أغسطس آب.وانخفض سهم شركة أبل قبل يوم من الحدث المتوقع أن تكشف فيه عن أحدث هواتفها الذكية بقيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس.وتشير البيانات إلى هبوط المؤشر ستاندرد اند بورز 500 عند الإغلاق 44.66 نقطة، أو 0.58 بالمئة، إلى 7673.94 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 83.30 نقطة، أو 0.31 بالمئة، إلى 26423.69 نقطة، وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 617.15 نقطة، أو 1.16 بالمئة، إلى 52797.10 نقطة.الأسهم الأوروبية لم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، إذ دفع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط المستثمرين إلى توخي الحذر، في حين سجلت شركة نوفارتس أكبر انخفاض يومي لها على الإطلاق بعد أن أعلنت عن انتكاسة ثانية في خط تطوير أدويتها.وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي قليلا بنسبة 0.05 بالمئة إلى 649.6 نقطة. وتراجع أيضا المؤشر القياسي السويسري 1.6 بالمئة، متأثرا بهبوط سهم نوفارتس 10.9 بالمئة.وقادت نوفارتس الانخفاضات على المؤشر ستوكس 600 بعد أن أعلنت شركة الأدوية السويسرية أن علاجها التجريبي لاضطراب متعلق بضمور العضلات فشل في تجربة سريرية في مرحلة متقدمة. وجاءت هذه الأنباء بعد يوم من إعلان الشركة أن دواء تجريبيا للكوليسترول فشل هو الآخر في دراسة في مرحلة متقدمة كانت محل متابعة وثيقة.وارتفعت أسهم شركات قطاع الطاقة 0.6 بالمئة بينما حومت العقود الآجلة لخام برنت بالقرب من مستوى 98 دولارا للبرميل.وارتفعت أسهم شركات التعدين بدعم من صعود أسعار النحاس. وزادت أسهم شركات بوليدن وأنتوفاجاستا وكي.جي.إتش.إم بنسب تراوحت بين 4.6 بالمئة و6.3 بالمئة، في حين صعد مؤشر التعدين الأوروبي الأوسع اثنين بالمئة.وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجعت الصادرات الألمانية على نحو غير متوقع في يوليو تموز، إذ سلط ضعف الشحنات إلى دول الاتحاد الأوروبي والصين الضوء على هشاشة الانتعاش المدفوع بالتجارة في أكبر اقتصاد في أوروبا.وجدد ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم، مما أسهم في موجة بيع عالمية للسندات في الآونة الأخيرة وعزز التوقعات بأن البنوك المركزية قد تضطر إلى الإبقاء على السياسة النقدية التقييدية لفترة أطول.ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس. وعلى الرغم من أن صانعي السياسة أشاروا إلى رغبة محدودة في المزيد من التشديد، لا تزال الأسواق تتوقع زيادتين إحداها بحلول نهاية العام والأخرى في عام 2027.أسهم الخليج اختتمت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الجلسة على ارتفاع طفيف يوم الثلاثاء، وعوض المؤشر القياسي السعودي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعا 0.1 بالمئة، مع صعود سهم مصرف الراجحي 0.3 بالمئة. وزاد سهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط 0.8 بالمئة.وارتفع المؤشر القطري 0.7 بالمئة، مدفوعا بتقدم بلغ 0.7 بالمئة في سهم بنك قطر الوطني.وزاد مؤشر دبي الرئيسي 0.3 بالمئة، مع صعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.4 بالمئة.وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.5 بالمئة.وزاد المؤشر العماني 0.1 بالمئة، في حين هبط المؤشر الكويتي 0.2 بالمئة، واستقر المؤشر البحريني.وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.8 بالمئة مع تراجع سهم البنك التجاري الدولي 1.1 بالمئة.الأسهم اليابانية انخفضت الأسهم اليابانية بشكل حاد يوم الثلاثاء مع تراجع الإقبال على المخاطرة بسبب تجدد التوتر الجيوسياسي وتأثر شركات التصدير سلبا بارتفاع مفاجئ للين.وهبط المؤشر نيكاي 1.7 بالمئة إلى 65269.33 نقطة عند الإغلاق. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.83 بالمئة ليسجل 4050.33 نقطة.ومع زيادة ضغوط التضخم، تتوقع الأسواق أن يرفع بنك اليابان المركزي بشكل شبه مؤكد أسعار الفائدة إلى 1.25 بالمئة الأسبوع المقبل. وأدى احتمال تشديد السياسة النقدية إلى دعم الين الذي صعد إلى أعلى مستوى له منذ فبراير شباط عند 152.89 مقابل الدولار.وقالت ماكي ساوادا خبيرة الأسهم في نومورا للأوراق المالية «يبدو أن زيادة أسعار النفط تؤثر على الأسهم اليابانية... وارتفاع قيمة الين يثقل كاهل السوق أيضا».وبالنسبة للمؤشر توبكس، كانت أسهم شركات صناعة الزجاج ومعدات النقل الأكثر تراجعا عليه، وانخفضت 4.44 بالمئة و4.14 بالمئة على الترتيب.وفاق عدد الأسهم التي انخفضت تلك التي صعدت على المؤشر نيكاي. وتراجع 165 سهما مدرجا على المؤشر، وارتفع 59 سهما، واستقر سهم واحد.وكان سهم شركة (جيه.تي.إي.كيه.تي) الخاسر الأكبر على المؤشر بتراجع 8.68 بالمئة وتسجيله أكبر انخفاض يومي له منذ أغسطس آب 2024.وهبط سهم شركة ألبس ألباين 8.29 بالمئة، ونزل سهم شركة أوكوما 7.99 بالمئة.وسجل سهم شركة نيتوري هولدنجز أكبر ارتفاع بالنسبة المئوية على المؤشر بصعود 5.47 بالمئة إلى أعلى مستوى إغلاق منذ فبراير شباط. وتستفيد الشركة من ارتفاع قيمة الين لأنها تصنع معظم منتجاتها من السلع المنزلية في الخارج وتبيعها في اليابان.