تباينت الأسهم الأمريكية، الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة، مع تقييم المستثمرين بيانات التضخم لشهر سبتمبر/ أيلول، التي جاءت أعلى من التوقعات، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط السعرية، واحتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وارتفع مؤشر «داو جونز» 0.15 %، بينما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.42%، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 0.66 %.وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع الأسعار بنسبة 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر/ أيلول، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 3.7%. وجاءت الزيادة الشهرية متوافقة مع التوقعات، في حين تجاوز المعدل السنوي تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «داو جونز» آراءهم، والبالغة 3.6%. وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري، و2.6% على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 0.2% شهرياً، و2.5% سنوياً.وعقب صدور البيانات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 6 نقاط أساس إلى 5.278%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بأكثر من نقطتي أساس إلى 5.59%. وكان العائدان قد سجلا مستويات مرتفعة جديدة هي الأعلى منذ 24 عاماً، خلال الأسبوع الماضي.وقال جيف شولز، رئيس استراتيجيات الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»، إن بيانات التضخم الصادرة، الأربعاء، قد تشكل ضغطاً محدوداً على الأصول عالية المخاطر، موضحاً أن ارتفاع توقعات زيادة أسعار الفائدة على المدى القريب يزيد الضغوط على العوائد طويلة الأجل، ما قد يدعم الدولار ويضغط على تقييمات الأسهم.ارتفاع أسعار الوقود تأتي البيانات في وقت لا تزال فيه أسعار النفط مرتفعة، بالتزامن مع تحمل المستهلكين تكاليف أعلى للبنزين. ووفقاً لجمعية السيارات الأمريكية «إيه إيه إيه»، بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.34 دولار، مقارنة بـ3.08 دولار قبل عام.وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي تخفيف القيود مؤقتاً، على صادرات الديزل الروسي، إلا أن محللين لا يتوقعون أن تسهم هذه الخطوة بدرجة كبيرة في خفض تكاليف الوقود على شركات النقل بالشاحنات والمزارعين.وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط الأمريكي، الأربعاء، إذ صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% إلى قرابة 96 دولاراً للبرميل.أسهم البنوك وأشباه الموصلات على صعيد الشركات، هبط سهم «بنك أوف أمريكا» بنسبة 6%، بعدما أعلن البنك نتائج أعمال الربع الثالث. وجاء التراجع بعد يوم من تعرض البنك لعقوبات اتحادية تجاوزت قيمتها 1.2 مليار دولار، على خلفية اتهامات من الجهات الرقابية بعدم الإبلاغ عن معاملات وُصفت بأنها مشبوهة، تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار.كما تراجع سهم «مورغان ستانلي» بنسبة 2%، على الرغم من تسجيل البنك نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين. وكان عدد من كبرى البنوك الأمريكية قد أعلن نتائج فصلية قوية، الثلاثاء، إلا أن أسهمها أنهت جلسة التداول على انخفاض، بما في ذلك «غولدمان ساكس»، و«سيتي غروب». ويشير رد فعل السوق إلى ارتفاع سقف التوقعات المطلوب من الشركات خلال موسم إعلان نتائج الربع الثالث، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، حيث يُتوقع أن تسهم شركات أشباه الموصلات بأكبر حصة من نمو الأرباح السنوي.وواصلت أسهم الرقائق الإلكترونية تراجعها، إذ انخفض سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 2%، بعدما خسر أكثر من 3% في جلسة التداول السابقة. كما تراجعت أسهم «إيه إم دي» و«إنتل» بأكثر من 2% لكل منهما، فيما هبط سهما «ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» بنسبة 3%.**media[7971844]**