وول ستريت تتوقف عن المكاسب مع ارتداد النفط.. وأسهم أوروبا تواصل التألق

أغلق المؤشران داو جونز الصناعي وستاندرد اند بورز 500 منخفضين يوم الخميس لتتوقف مكاسبهما بعد انطلاقة قوية للأسبوع، وذلك في وقت يقيم فيه ‌المستثمرون أحدث جولة من أرباح الشركات ويبحثون عن مؤشرات على إحراز تقدم ​في التوصل ⁠إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.وأسهم موسم نتائج ‌الأعمال القوي، الذي هدأ بعض ‌المخاوف إزاء الإنفاق الهائل من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتفاؤل المتزايد باحتمال إنهاء الأعمال القتالية في الحرب مع إيران في دفع كل من داو جونز الصناعي ‌والمؤشر ستاندرد اند بورز 500 إلى مستويات قياسية في وقت سابق هذا الأسبوع.وارتفعت ⁠أسعار النفط، إذ اختتم سعر الخام الأمريكي الجلسة مرتفعا 2.75 بالمئة إلى 77.29 دولار للبرميل، وزاد سعر خام برنت 3.83 بالمئة إلى 82.49 دولار للبرميل.وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية بأن لجنة برلمانية إيرانية تدرس مشروع قانون أولي من شأنه منع السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن «المعادية» من ​المرور عبر مضيق هرمز.وقال روبرت بيرنستون رئيس قسم التداول في شركة ‌سوميت تي.إكس كابيتال بولاية نيويورك «ربما تشهدون ردود فعل أكثر هدوءا تجاه أخبار الاقتصاد الكلي عما كنتم ستشهدونه في الظروف العادية، ويرجع ذلك على الأرجح إلى حلول ⁠فصل الصيف وإلى قدر من التعب، فهناك نوع من ‘التعب من عناوين الأنباء‘، لا سيما فيما يتعلق بإيران».وأضاف «تأثير إيران أقل في الوقت الحالي، ولأكون واضحا، أنا لا أقول ​إنها لا ‌تؤثر على الإطلاق... التغريدات لها تأثيرها، وعناوين الأخبار لها تأثيرها، لكننا ‌نريد حقا أن نرى أن الشيطان يكمن في التفاصيل».وتشير البيانات إلى نزول المؤشر ستاندرد اند بورز 500 عند الإغلاق 13.56 نقطة، أو 0.18 بالمئة، إلى 7709.99 نقطة، ‌وهبوط المؤشر ناسداك ‌المجمع 10.99 نقطة، أو 0.04 بالمئة، ⁠إلى 26352.45 نقطة، وانخفاض المؤشر داو جونز الصناعي 453.64 نقطة، ‌أو 0.83 بالمئة، إلى 53895.48 نقطة.وأسهمت أحدث المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق سلام في دفع أسعار النفط الخام ⁠إلى الانخفاض في وقت سابق من الأسبوع، مما أدى بدوره إلى ​تهدئة المخاوف إزاء التضخم وتوقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة، وهو ما أسهم أيضا في دفع عوائد سندات الخزانة ⁠الأمريكية إلى الانخفاض.الأسهم الأوروبية أغلقت الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي مرتفع للجلسة الثالثة على التوالي يوم الخميس في وقت يقيم فيه المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام ‌بين الولايات المتحدة وإيران والتقدم المحرز نحو إعادة فتح مضيق هرمز، مع ​تقييمهم نتائج أعمال ⁠شركات جاءت إيجابية إلى حد بعيد.وأغلق المؤشر ستوكس ‌600 الأوروبي مرتفعا 0.2 ‌بالمئة إلى 658.19 نقطة بعد أن صعد إلى 660.91 نقطة خلال جلسة التداول.وأغلقت المؤشرات الرئيسية للأسهم في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا عند مستويات قياسية.وتساعد النتائج ‌القوية للشركات الأسواق الأوروبية على تجاوز المخاطر الجيوسياسية، إذ يراهن المستثمرون على أن ⁠أي تراجع محتمل في التوتر في الشرق الأوسط قد يعزز الرغبة في المخاطرة على نحو أكبر.**media[8042160]**وقال مايكل فيلد كبير خبراء سوق الأسهم لدى مورنينجستار «لم نتوصل حتى الآن إلى اتفاق سلام في إيران... ومع ذلك، لا ينتظر الناس لحين التوصل إلى هذا الاتفاق. بل إنهم يرفعون بالفعل بورصات إلى ​أعلى مستوياتها على الإطلاق».وكانت نتائج أعمال الشركات هي المحرك الرئيسي لمكاسب المؤشرات. ورفع المحللون توقعات الأرباح بنحو مطرد خلال ​موسم الإعلان ‌عن النتائج، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن الآن إلى توقعات بزيادة ‌أرباح المؤشر ستوكس 600 للربع الثاني بنسبة تقارب 21 بالمئة، ارتفاعا من توقعات ببلوغها نحو 12.5 بالمئة في أوائل مايو أيار.وارتفعت أسهم شركة رينك 5.8 بالمئة ‌بعد أن أعلنت ‌شركة الدفاع عن ارتفاع كبير في ⁠الطلبات خلال الربع الثاني فاق توقعات المحللين. وانخفض سهم شركة ‌راينميتال 3.5 بالمئة بعد أن خفضت الشركة توقعات مبيعاتها لعام 2026. وهبط مؤشر قطاع الطيران والدفاع الأوسع نطاقا 0.8 بالمئة.ونزل سهم ⁠شركة سيمنس 4.5 بالمئة، إذ جاءت نتائج قسم الصناعات الرقمية ​بالشركة أقل من التوقعات على الرغم من إعلان المجموعة الصناعية الألمانية عن تحقيقها لأعلى أرباح صناعية ربع سنوية على الإطلاق ورفع توقعاتها ⁠للسنة بأكملها.بورصات الخليج تتراجع باستثناء أبوظبيأغلق معظم بورصات الخليج على انخفاض يوم الخميس في ظل انتظار المستثمرين توضيحات بشأن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما زادت تقارير ‌عن وقوع هجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن ​من حدة ⁠القلق.ونزل المؤشر السعودي 0.7 بالمئة ‌متأثرا بانخفاض سهم أكوا باور 4.1 بالمئة ومصرف الراجحي 0.7 بالمئة. وتراجع أيضا سهم عملاق النفط أرامكو 0.9 بالمئة.وهبط مؤشر دبي 1.5 بالمئة منهيا بذلك مكاسب لأربع جلسات متتالية. ‌وتأثر المؤشر بانخفاض سهم إعمار العقارية ثلاثة بالمئة.بالمقابل ارتفع مؤشر أبوظبي 0.1 بالمئة.وانخفض المؤشر القطري 0.7 ​بالمئة بعد أن هبط سهم صناعات قطر، الشركة المتخصصة في صناعة البتروكيماويات، 1.4 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، أغلق مؤشر الأسهم القيادية المصري ⁠دون تغيير.تراجع أسهم التكنولوجيا يضغط على نيكاي انخفض المؤشر نيكاي الياباني يوم الخميس مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى متأثرة بالخسائر التي تكبدتها نظيراتها في وول ‌ستريت.وهبط المؤشر نيكاي الذي تتمتع أسهم التكنولوجيا بثقل كبير عليه بأكثر من اثنين بالمئة خلال التداولات، قبل أن يقلص ‌خسائره وينهي اليوم منخفضا 0.9 بالمئة عند 65683.26 نقطة.وكان قطاع التكنولوجيا الوحيد الذي سجل انخفاضا. وتراجعت أسهم الشركات الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد نزول سهم شركة إيه.إم.دي المصنعة للرقائق الإلكترونية والمدرجة في الولايات المتحدة وانخفاض سهم شركة ​سبيس إكس أمس، مع عودة المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على ‌الذكاء الاصطناعي.وخسر سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة 4.4 بالمئة. وهوى سهم شركة طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات ⁠صناعة الرقائق 5.5 بالمئة. وانخفض سهم شركة أدفانتست المصنعة لأدوات اختبار الرقائق 2.3 بالمئة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا قليلا بنسبة 0.2 بالمئة.وقال ​واتارو ‌أكياما خبير الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية «نظرا للتأثير الكبير ‌لأسهم شركات أشباه الموصلات على المؤشر، بدت موجة البيع حادة في البداية، لكن المعنويات العامة في السوق لم تتدهور بشكل حاد»، مضيفا أن ‌التفاؤل ساد السوق ‌الأوسع نطاقا بسبب تراجع أسعار النفط. وقفز ⁠المؤشر الفرعي للمنسوجات والملابس على المؤشر توبكس ‌5.35 بالمئة ليسجل أفضل أداء بين القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو.ومن بين الأسهم الأبرز أداء على ⁠المؤشر نيكاي، قفز سهم أومرون المصنعة لمعدات الرعاية الصحية ​15 بالمئة، وارتفع سهم شركة كاو لمستحضرات التجميل بنحو 13 بالمئة، وزاد سهم موقع التسوق الإلكتروني ميركاري بنحو 12 ⁠بالمئة.**media[8042159]**أرباح سوفت بنك تهبط 18% إلى 2.2 مليار دولار قالت مجموعة سوفت بنك ‌اليابانية التي تستثمر في قطاع ​التكنولوجيا يوم ⁠الخميس إن صافي ‌ربحها انخفض في ‌الربع الأول 18 بالمئة إلى 347.3 مليار ‌ين (2.20 مليار دولار).ويتجاوز هذا توقعات أربعة ⁠محللين في استطلاع أجرته مجموعة بورصات لندن لربح يبلغ 148.4 مليار ين.ويأتي هذا الانخفاض في أعقاب ​أرباح سنوية قياسية حققتها المجموعة ‌بفضل ارتفاع قيمة حصتها في شركة أوبن إيه.آي. ⁠وسجلت سوفت بنك صافي دخل تجاوز خمسة تريليونات ين ​في ‌السنة المنتهية في ‌مارس آذار 2026.وحققت سوفت بنك مكاسب استثمارية بلغت 1.86 تريليون ‌ين خلال الربع، ‌ويرجع ذلك ⁠في الأساس إلى ‌مكاسب قدرها 1.33 تريليون ين من حصتها ⁠في أسهم ​شركة إنتل لصناعة الرقائق الإلكترونية.