تباينت الأسهم الأمريكية الجمعة، بعد جلسة خسائر حادة شهدتها الأسواق، إذ أسهم تراجع أسعار النفط في تهدئة مخاوف المستثمرين، بينما واصلت نتائج أعمال مخيبة لعدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الضغط على معنويات السوق.ارتفع مؤشر داو جونز 0.15%، بينما صعد «إس آند بي 500» بنسبة 0.08%، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب 0.21%ساعد تراجع أسعار النفط في تحسين شهية المستثمرين، بعدما فقدت موجة الارتفاع الأخيرة زخمها.يأتي هذا الأداء بعد جلسة الخميس التي شهدت تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 500 نقطة، أو نحو 1%، مسجلاً خامس جلسة خسائر خلال آخر ست جلسات، كما سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أكبر خسارة يومية لهما منذ 23 يونيو/حزيران، بانخفاض 1.2% و2.2% على التوالي.وتترقب الأسواق تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن شن «هجوم واسع النطاق» على إيران، عقب اتساع رقعة الصراع لتشمل البحر الأحمر.وقال آدم تورنكويست، كبير استراتيجيي التحليل الفني في شركة إل بي إل فاينانشال: إن تمركز المستثمرين قبل التصعيد الأخير لم يكن يعكس احتمالات حدوث قفزة في أسعار النفط، مشيراً إلى أن التشاؤم الكبير في السوق يجعل أي تراجع، حتى وإن كان محدوداً، في توقعات الإمدادات كفيلاً بإحداث ارتفاعات قوية في الأسعار.كما استمرت نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى في الضغط على السوق، بعدما هبط سهم تسلا بنحو 15% عقب إعلان نتائج فصلية جاءت دون توقعات المحللين، ليسجل أكبر خسارة يومية له منذ 10 مارس/آذار 2025.في المقابل، تراجع سهم ألفابت بنسبة 7% بعد رفع الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام، في خطوة أثارت مخاوف المستثمرين من استمرار ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ليسجل السهم أكبر انخفاض يومي له منذ 7 مايو/أيار 2025.وعلى أساس أسبوعي، تتجه المؤشرات الأمريكية الرئيسية إلى تسجيل خسائر، إذ فقد مؤشر داو جونز نحو 0.8% منذ بداية الأسبوع، وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، بينما كان ناسداك الأسوأ أداءً بخسارة بلغت 1.5%، وسط استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا وتقلبات الأسواق العالمية.