تباينت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف، الأربعاء، قبيل قرار حاسم بشأن أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد يمثل بداية دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.تراجع مؤشر داو جونز 0.14 %، بينما ارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.20 %. وصعد «ناسداك المركب» 0.43 %.وكانت أسواق العقود الآجلة تسعّر احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأربعاء بنسبة 92.7%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». كما بلغت احتمالات رفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس 41% خلال اجتماع أكتوبر، و27% خلال اجتماع ديسمبر. ويتراوح النطاق المستهدف لسعر الفائدة الحالي بين 3.5 و3.75%.وأظهرت بيانات التضخم أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، متراجعاً من أعلى مستوى حديث بلغ 4.2% في مايو. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4% خلال الشهر الماضي، بما يتماشى مع التوقعات، في حين ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد مكونات الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، بنسبة 0.3%، متجاوزاً التوقعات.وقال برنت ويلسي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ويلسي لإدارة الأصول» ومقرها سان دييغو، في مذكرة الأربعاء، إن إبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير قد يترتب عليه تداعيات سلبية.وأضاف: «قد يفاجئ ذلك أسواق الأسهم، والمفاجآت نادراً ما تلقى ترحيباً في الأسواق، كما قد يضر بمصداقية الفيدرالي ويعيد إشعال المخاوف من خضوع البنك المركزي لضغوط سياسية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير».ويأتي قرار الفيدرالي الأربعاء وسط ضغوط من البيت الأبيض للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.وقال ويلسي: «من أكبر العقبات أمام السيطرة على التضخم ارتفاع أسعار الديزل، التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة التكاليف في العديد من قطاعات الاقتصاد، من النقل والزراعة إلى الشحن».وأضاف: «ورغم أن رفع أسعار الفائدة لن يؤدي إلى انخفاض أسعار الديزل، فإن ارتفاع الفائدة قد يساعد في تهدئة التضخم في أجزاء أخرى من الاقتصاد، بما يسهم في تعويض أثر ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم».وتجاوزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات للغالون الجمعة للمرة الأولى، وسط استمرار قيود الإمدادات الناجمة عن الحربين في أوكرانيا وإيران.وتحافظ أسعار النفط الخام على مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، رغم تراجعها عن أعلى مستوياتها الأخيرة.كما قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل توقعات بارتفاع مستويات الأسعار في الاقتصاد. واستقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند مستوى يقل قليلاً عن 5%، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.346%.