تدخل الأسواق الأمريكية أسبوعاً جديداً وهي توازن بين مخاوف مألوفة بشأن أسعار الفائدة والتضخم والتوترات الجيوسياسية، وبين موسم أرباح قوي لا يزال يمنح الأسهم دعماً ويعزز الرهانات على استمرار الصعود.ومع غياب إشارات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن خطوته المقبلة، يتجه المستثمرون إلى نتائج الشركات بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار السوق، خصوصاً مع استمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وقال شون سنايدر، الاستراتيجي الاقتصادي في شركة «بوتوماك» لإدارة الصناديق: «سيظل الاحتياطي الفيدرالي العامل الأهم»، مشيراً إلى أن ندوة جاكسون هول، المقرر عقدها بين 27 و29 أغسطس، ستكون الفرصة الرئيسية التالية للحصول على وضوح أكبر بشأن نظرة صناع السياسة إلى التضخم والنمو.وأضاف: «إذا لم تتمكن من الحصول على توجيه من الفيدرالي، فعليك بصورة متزايدة أن تبحث عن التوجيه في الأرباح».في المقابل، تكتسب عوائد سندات الخزانة الحقيقية أهمية خاصة في هذه المرحلة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لتقييمات الأصول. فأي ارتفاع في العوائد قد يضغط على أسهم التكنولوجيا والأصول طويلة الأجل، عبر زيادة تكلفة التمويل. وتُعد هذه الديناميكية بالغة الأهمية للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي وشركات الحوسبة السحابية العملاقة، التي كانت أسهمها من بين أكبر داعمي السوق هذا العام.نتائج الأعماللا تزال نتائج الشركات توفر دعماً قوياً للأسهم. فقد تجاوزت نحو 85% من شركات مؤشر «إس آند بي» التي أعلنت نتائجها تقديرات الأرباح، التي ارتفعت بنسبة 32.7%، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.ويترقب المستثمرون نتائج شركات مثل «وولمارت» وشركة تصنيع الرقائق «أنالوغ ديفايسز» بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن قوة المستهلك والاقتصاد الأمريكي. كما يظل الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً.وقال آندي برات، مدير استراتيجية الاستثمار في شركة «بيرني»، إن الشركات لا تحقق فقط نتائج وإيرادات تتجاوز التوقعات، بل تقدم أيضاً الكثير من التوجيهات الإيجابية والقليل من التوجيهات السلبية، في إشارة إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي.نمو التكنولوجياتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى خطط إنفاق شركات التكنولوجيا العملاقة على الذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تتجاوز 700 مليار دولار هذا العام، مقابل 400 مليار دولار في 2025. ويثير هذا الحجم من الإنفاق تساؤلات حول قدرة شركات الحوسبة السحابية العملاقة على تحقيق عوائد تبرر هذه الاستثمارات، إلا أن قوة ميزانياتها والطلب المتنامي على خدمات الذكاء الاصطناعي يخففان هذه المخاوف.ومع ذلك، استبعد كريس غريسانتي، كبير استراتيجيي السوق في شركة MAI لإدارة رأس المال، المخاوف من أن هذه الشركات تُفرط في التوسع المالي، مؤكداً أن ميزانياتها العمومية لا تزال من بين الأقوى في الشركات الأمريكية، وأن هذا الاستثمار المكثف يعكس ازدهار الطلب.ويبقى النفط والتوترات الجيوسياسية مصدر خطر قد يعيد إشعال التضخم، خصوصاً مع تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. لكن طالما واصلت الشركات تقديم نتائج قوية وتوقعات متفائلة، يرى المستثمرون أن أرباح الشركات الأمريكية تشكل خط الدفاع الأبرز أمام هذه المخاطر.قال غريسانتي: «إنه وقت مناسب للاستثمار في الأسهم لأن الأرباح تتفوق على جميع المشاكل الأخرى. أعتقد أن ذلك سيتضح مع انكشاف النصف الثاني من العام».وول ستريت هذا الأسبوع(بتوقيت شرق الولايات المتحدة)الاثنين8.30: مسح إمباير ستيت للتصنيع10:00: مؤشر سوق الإسكان التابع للجمعية الوطنية لبناة المنازلنتائج: «فابرينت»، «إكس بي»، «يلا غروب»، «بالي كوربوريشن»الثلاثاء8.30: مؤشر بدء بناء المساكن8.30: أسعار الواردات9.15: الإنتاج الصناعي10:00: مؤشر مبيعات المنازل المعلقةنتائج: «هوم ديبوت»، «بي إتش بي»، «بايدو»، «تول برذرز»الأربعاء14:00: نشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحةنتائج: «أنالوغ ديفايسز»، «لويس»، «تارغت»، «إستي لاودر»، «تي جيه إكس»الخميس8.30: مسح توقعات الأعمال الصادر عن احتياطي فيلادلفيا8:30: طلبات إعانة البطالة الأسبوعية10:00: المؤشرات الرائدةنتائج: «وولمارت»، «علي بابا»، «دير آند كومباني»، «نت إيز»، «روس ستورز»الجمعة9:45: مؤشر مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدماتنتائج: «كيه إي»، «بي جيه هولسيل»، «باكل»، «ماكو ماينينغ»