أثارت سلحفاة صغيرة وُلدت برأسين في ولاية ماساتشوستس الأميركية اهتمام العلماء والأطباء البيطريين، بعدما أظهرت قدرة غير متوقعة على السباحة والتغذية والتنفس بصورة طبيعية، رغم إصابتها بتشوه خلقي نادر يهدد عادة فرص بقاء الحيوانات على قيد الحياة.
وعثر متطوعون في محمية "ماس أودوبون" للحياة البرية على السلحفاة خلال أيلول 2026، داخل موقع لتعشيش السلاحف في منطقة كيب كود، قبل نقلها إلى مركز متخصص لمراقبة حالتها الصحية.
رأسان وجسد واحد
وتعاني السلحفاة، التي لا يتجاوز وزنها 5.2 غرامات، حالة خلقية تُعرف باسم "ثنائية الرأس"، تحدث نتيجة اضطراب في التطور الجنيني يؤدي إلى تكوّن رأسين على جسد واحد.
وتنتمي إلى السلاحف الماسية، وهي من الأنواع التي تعيش في المستنقعات الساحلية، والمياه قليلة الملوحة.
وقال زاك ميرتز، الرئيس التنفيذي لمراكز الحياة البرية في نيو إنغلاند، إن الفريق الطبي لا يزال يحاول فهم كيفية تنسيق الحركة بين الرأسين، وما إذا كان لكل منهما تحكم مستقل في أجزاء الجسم.
Une tortue à deux têtes recueillie au Village des tortues de Carnoules dans le Var https://t.co/xcUaujpMoI
واللافت أن الرأسين يظهران سلوكيات مختلفة، ويصعد كل منهما إلى سطح الماء للتنفس بصورة مستقلة.
لغز طبي نادر
وتشير تقديرات إلى تسجيل حالة واحدة من ثنائية الرأس بين كل 100 ألف سلحفاة حديثة الفقس، فيما تُعد هذه السلحفاة الثالثة التي يستقبلها مركز كيب للحياة البرية خلال 5 سنوات.
Tiny two-headed turtle found in Cape Cod https://t.co/vG1s75Zidd
ويرجح الأطباء اشتراك الرأسين في معظم الأعضاء الحيوية، لكن تحديد البنية الداخلية بدقة يتطلب فحوص تصوير متقدمة بعد نمو السلحفاة.
ورغم المؤشرات الصحية المشجعة، تبقى فرص بقائها على المدى الطويل غير مؤكدة، إذ تواجه الحيوانات المولودة بهذه الحالة صعوبات في الحركة والتغذية.
ويأمل المختصون إعادة السلحفاة إلى بيئتها الطبيعية إذا أصبحت قادرة على العيش بمفردها، وإلا ستبقى تحت الرعاية المتخصصة.