وكيل «اقتصادية النواب»: لجنة متخصصة لمواجهة التلاعب بالأسعار ومتابعة حركة الأسواق

كشف أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، عن تحركات جديدة للجنة خلال دور الانعقاد الحالي، تركز على عدد من الملفات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها الدين العام، وضبط الأسواق، ومواجهة الممارسات التي تؤثر على أسعار السلع.

وقال محسب إن الملف الاقتصادي يأتي في مقدمة أولويات اللجنة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الدين العام يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الموازنة العامة للدولة، وهو ما دفع اللجنة إلى وضع تصور لإنشاء لجنة فرعية متخصصة في هذا الملف، بهدف دراسة حجم الدين وسبل التعامل معه وتعظيم الاستفادة منه.

وأوضح أن جوهر المشكلة لا يرتبط بالحصول على القروض في حد ذاته، وإنما بكيفية توظيفها، مشيرًا إلى أن هناك فارقًا بين القروض التي تستخدم لأغراض استهلاكية وتلك التي توجه إلى مشروعات البنية الأساسية والتشييد، والتي يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية خلال فترات زمنية قصيرة نسبيًا.

وأضاف أن اللجنة ستعمل على بحث آليات ضبط القروض طويلة الأجل، بما يضمن ألا تتحول إلى عبء على الدولة، مع السعي إلى الحصول على تمويلات منخفضة التكلفة وأكثر مرونة، مؤكدًا أن التمويل طويل الأجل يمكن أن يمثل أداة مهمة لدعم خطط التنمية إذا جرى توجيهه بالشكل المناسب.

وفيما يتعلق بملف الأسواق، أكد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أهمية تشكيل فريق بحث متخصص داخل اللجنة، إلى جانب لجنة فرعية تتولى متابعة ملف التموين، ورصد المشكلات المرتبطة بالأسواق غير المنضبطة، فضلًا عن مواجهة ممارسات بعض التجار المتعلقة بالتلاعب في الأسعار.

وأشار محسب إلى أن مجلس النواب سيعمل على متابعة أداء الحكومة في هذا الملف، وتقديم التوصيات والدعم التشريعي اللازم للتعامل مع التحديات القائمة، لافتًا إلى أن الحكومة قد تواجه بعض القيود الناتجة عن القوانين والتشريعات المنظمة للسوق.

وأكد أن المجلس سيدرس إقرار ما يلزم من إجراءات وتشريعات وآليات من شأنها دعم جهود ضبط الأسواق، مشددًا على أن حماية المواطن ومراعاة احتياجاته تأتي في مقدمة أولويات مجلس النواب.

وتطرق محسب إلى المؤتمر المرتقب الذي دعا إليه رئيس الجمهورية لتقييم أداء الحكومة، معتبرًا أن انعقاده يأتي في توقيت مهم بالنسبة إلى مجلس النواب، خاصة أنه سيوفر فرصة أمام النواب للاطلاع بصورة أكثر وضوحًا على أداء الوزارات ومعدلات تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وأوضح أن الوزارات ستكون مطالبة بعرض ملفاتها بصورة واضحة، مع تحديد ما تم إنجازه وما لم يتم تنفيذه وأسباب التأجيل، بما يتيح إجراء تقييم واقعي لأداء الحكومة بعيدًا عن المعلومات غير الدقيقة أو الشائعات.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستمنح أعضاء مجلس النواب فرصة أكبر للتعرف بصورة عملية على مسار عمل الوزارات، وما تم تحقيقه من مستهدفات، بما يساعد على تحديد الأولويات ومتابعة تنفيذ خطط الحكومة خلال الفترة المقبلة.