أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن تأكيد وزير الخارجية والمصريين بالخارج والتعاون الدولى أمام منتدى مصر 2026 ارتباط مستقبل مصر الاقتصادي بالتنمية الأفريقية يعكس أهمية التحول بالعلاقات المصرية الأفريقية من التنسيق السياسي والدبلوماسي إلى شراكات اقتصادية وإنتاجية مستدامة، قادرة على فتح أسواق جديدة أمام الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
وقال «سليم» فى تصريحات له : إن العلاقات المتميزة التي أرستها الزيارات الرئاسية والتحركات المصرية في القارة الأفريقية تمثل رصيدًا استراتيجيًا يجب استثماره في بناء مشروعات مشتركة تحقق مصالح متبادلة، مؤكدًا أن إفريقيا ليست مجرد امتداد جغرافي أو ساحة للتحرك السياسي، بل شريك رئيسي في معادلة النمو الاقتصادي المصري، بما تمتلكه من أسواق واعدة وموارد طبيعية وفرص ضخمة للتصنيع والتجارة والاستثمار.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب الدكتور محمد سليم أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع خريطة واضحة للفرص الاستثمارية في الدول الأفريقية، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية ومواد البناء والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب التوسع في مشروعات النقل والربط اللوجستي والخدمات الهندسية والتدريب المهني، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات المصرية ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن مصر تمتلك خبرات فنية وتنموية مهمة في مجالات الزراعة وإدارة المياه والطاقة والتشييد والتدريب، ويمكن توظيفها في مشروعات أفريقية تحقق عوائد اقتصادية للطرفين، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع دول حوض النيل في مشروعات حصاد مياه الأمطار، وتطوير نظم الري، وتوليد الكهرباء، وتعزيز الإنتاج الزراعي، بما يحول الموارد والإمكانات المشتركة إلى فرص حقيقية للتنمية والتكامل.
وشدد " سليم " على ضرورة معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين المصريين في القارة، من خلال تسهيل إجراءات التمويل، وتوفير ضمانات مناسبة للاستثمار، وتطوير قواعد بيانات دقيقة للأسواق الأفريقية، وتقديم المعلومات المتعلقة بالفرص المتاحة والتشريعات والمخاطر التجارية، فضلًا عن تعزيز دور المؤسسات الاقتصادية والتمثيل التجاري في دعم الشركات المصرية قبل دخول الأسواق الجديدة وأثناء توسعها.
وأكد أن نجاح التحرك الاقتصادي المصري في أفريقيا يتطلب الانتقال من تصدير المنتجات النهائية فقط إلى إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة، وتوطين الصناعات، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يضمن استدامة الشراكات ويخلق قيمة مضافة للاقتصادات المشاركة موضحاً أن الحضور الاقتصادي المصري الفاعل في أفريقيا يمثل ركيزة لتعزيز مكانة مصر الإقليمية ودعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات.
وشدد على أن تعظيم الاستفادة من العلاقات السياسية يتطلب رؤية اقتصادية عملية، تقوم على المصالح المشتركة واحترام أولويات التنمية، وتحويل التقارب التاريخي مع دول القارة إلى شراكات إنتاج واستثمار تفتح آفاقًا جديدة للنمو والازدهار.