اختتم وفد جمعية الشارقة الخيرية، برئاسة علي محمد الراشدي رئيس قطاع المشاريع الخارجية والمساعدات، زيارة ميدانية إلى جمهورية بنين، شملت عدداً من المدن والمناطق، بهدف متابعة مشاريع الجمعية المنفذة ميدانياً، والوقوف على احتياجات المجتمعات المستفيدة، وتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق المشاريع لأهدافها الإنسانية والتنموية.قال علي محمد الراشدي، إن الزيارة شكلت فرصة مهمة للوقوف بصورة مباشرة على واقع المشاريع التي تنفذها الجمعية، والاستماع إلى احتياجات المستفيدين، إلى جانب بحث فرص التوسع في المشاريع ذات الأولوية، مؤكداً أن المتابعة الميدانية تمثل ركيزة أساسية في عمل الجمعية، لما توفره من قدرة على تقييم أثر المشاريع ورصد الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المستفيدة، بما يسهم في توجيه تبرعات المحسنين نحو مشاريع أكثر ارتباطاً باحتياجات السكان.وأضاف أن الوفد تابع خلال الزيارة عدداً من المشاريع التعليمية والتنموية، وشملت الجولة تفقد المساجد والفصول الدراسية والآبار، والاطلاع على احتياجات عدد من المناطق من المشاريع الجديدة، إلى جانب بحث دعم مشاريع تشمل المساجد والفصول الدراسية وكفالة المعلمين ومشاريع المياه، كما عقد الوفد لقاءات مع عدد من المسؤولين والجهات الخيرية والإنسانية في بنين، تناولت سبل تطوير العمل الخيري وتعزيز التعاون بما يخدم المجتمعات المستفيدة.وأشار إلى أن الوفد قام على توزيع 30 ماكينة خياطة لذوي الدخل المحدود، ضمن المشاريع الإنتاجية التي تستهدف توفير أدوات العمل وتمكين المستفيدين من الاعتماد على مهاراتهم في توفير مصدر دخل لأسرهم، مؤكداً أن هذا النوع من المشاريع يمثل أحد المسارات المهمة في الانتقال بالمستفيد من دائرة الاحتياج إلى مساحة الإنتاج والاعتماد على الذات، كما قام الوفد أيضاً بإطلاق حملة «الأيادي البيضاء لمكافحة العمى» بمدينة باراكو بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف دعم المصابين بأمراض العيون ومساعدتهم على استعادة قدرتهم على ممارسة حياتهم بصورة أفضل، كما عاد الوفد لمتابعة نتائج الحملة والالتقاء بالمستفيدين والاستماع إليهم، والإشراف على توزيع الأدوية من خلال فريق منظمة العمل للخدمات الإنسانية في بنين، إلى جانب القيام بتوزيع 202 سلة غذائية على الأسر محدودة الدخل، وتسليم 500 حقيبة مدرسية للطلاب الأيتام المكفولين إلى جانب متابعة عدد من المشاريع المنفذة والوقوف على احتياجات المناطق التي شملتها الزيارة.وأكد الراشدي أن الوفد تعرف إلى احتياجات عدد من سكان المناطق النائية وهو ما يدفع الجمعية إلى مواصلة تطوير تدخلاتها بحيث تجمع بين الإغاثة العاجلة والمشاريع التنموية والمبادرات الصحية والتعليمية، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على تنفيذ المشروع، وإنما يمتد إلى التأكد من أثره واستدامته وقدرته على تحسين حياة المستفيدين.