.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
في زيارة تحمل دلالات اقتصادية في ظل الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة، وصل إلى بيروت وفد إماراتي يضم نحو 80 رجل أعمال ومستثمراً من قطاعات مختلفة، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي.
وأكد الزيودي أن الإمارات تنظر إلى المشاركين في الملتقى باعتبارهم شركاء في التعاون، مشيراً إلى أن الشراكات الفاعلة أصبحت ضرورية لتعزيز القدرة على النمو، ولافتاً إلى أن الشركات اللبنانية مؤهلة للاستفادة من الفرص التي توفرها الإمارات.
وقال إن دولة الإمارات تبنت رؤية استراتيجية لإقامة شراكات اقتصادية طويلة الأمد.
وفي حديث لـ"النهار" على هامش الملتقى الاقتصادي اللبناني-الإماراتي، قال رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير: "الحدث الأهم في تاريخ لبنان، رسالة فيها محبة وإيمان لبلدنا".
رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، الوزير السابق محمد شقير، لـ"النهار" عن زيارة وزير التجارة الخارجية الإماراتي: الحدث الأهم في تاريخ لبنان، رسالة فيها محبة وإيمان بلبنان. pic.twitter.com/s6pkbn0UIH
وأضاف: "علينا أن نقول لدول الخليج: تعالوا استفيدوا وفيدونا"، مشيراً إلى أن أكثر من قطاع سيستفيد من هذه الزيارة.
الملتقى الاقتصادي اللبناني- الإماراتي في بيروت (أحمد الزين).
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة "إيدال" الدكتور ماجد منيمنة لـ"النهار" أن الملتقى الاقتصادي اللبناني-الإماراتي في بيروت يعطي ثقة للبنان في أوقات صعبة للغاية، فيما شدد وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني على أن لبنان يؤكد من جديد أهمية العلاقة مع الدول العربية، وخصوصاً مع الإمارات.
من جهته، قال الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات حميد محمد بن سالم لـ"النهار" إن حجم الوفد الإماراتي دليل إلى جدية هذه الزيارة، وإن هناك فرصة حقيقية، مشيراً إلى أن الزيارة ستبحث مجالات التعاون، وأن مجالات عدة في لبنان تسبق غيرها، كالطاقة المتجددة والزراعة وخدمات المصارف والصناعة وغيرها، ما يخلق فرص عمل.
وقال وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري لـ"النهار" إن الزيارة تحمل أهمية من شقين: الأول زيادة صادرات المنتجات اللبنانية إلى الإمارات، والثاني الصناعات التكنولوجية، مشيراً إلى إمكان وجود تكامل واستثمارات.
أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بحجم الوفد، بل بما يحمله من جدول أعمال يتجاوز استكشاف السوق اللبنانية إلى البحث في فرص استثمار وشراكات يمكن أن تمتد إلى مشاريع في القطاعين العام والخاص.
والهدف الأساسي للزيارة هو استكشاف فرص الاستثمار وإمكانات الشراكة بين الإمارات ولبنان، بما يسمح بإعادة إطلاق العلاقات الاقتصادية على أسس أكثر عملية.
والأهم أن الزيارة تأتي في وقت بالغ الدقة بالنسبة إلى لبنان والمنطقة. فالبلد لا يزال يواجه تداعيات الأزمات الاقتصادية والمالية، فيما تضغط التطورات الأمنية والسياسية الإقليمية على أي محاولة لاستعادة النمو والاستثمار. ومن هنا، فإن الحضور الإماراتي بهذا المستوى يحمل أهمية تتجاوز قيمة المشاريع المحتملة.
من أبرز المشاريع المطروحة، وفق ما تؤكد مصادر متابعة لـ"النهار"، بطاقة الهوية الذكية، وتطوير أنظمة الجمارك في المطار والمرفأ والمعابر الحدودية، إلى جانب المنشآت النفطية. وهذه المشاريع لا تقتصر أهميتها على جذب التمويل، بل ترتبط بتحديث الإدارة والخدمات العامة ورفع كفاية المرافق التي تشكل ركائز أساسية للاقتصاد اللبناني.
وفي موازاة الزيارة، أجرى رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام اتصالاً هاتفياً بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.
ونوّه سلام بأهمية الزيارة الاقتصادية الإماراتية، معتبراً أنها تحمل دلالة إلى استعادة الثقة بلبنان بين أشقائه العرب، فضلاً عما توفره من فرص لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتمكين الشراكة بين لبنان والإمارات في مختلف المجالات.
وكان قد قال: "نحن اليوم متفائلون جداً بهذه الزيارة التي نعتبرها خطوة بالغة الأهمية على طريق إعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً أنها تأتي في سياق ما تم الاتفاق عليه خلال لقاء القمة الذي جمع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان".