وفاة عداءة كورية خلال سباق جري.. ماذا حدث قبل النهاية بلحظات؟

توفيت المؤثرة والعداءة الكورية الجنوبية، يو جي وون، البالغة من العمر 25 عاماً، بعدما فقدت الوعي قبل خط النهاية بمسافة قصيرة خلال مشاركتها في سباق نصف ماراثون بالعاصمة سيؤول.وسقطت العداءة عند الكيلومتر 20.6، قبل أقل من 500 متر من إكمال السباق الذي تبلغ مسافته 21.1 كيلومتر، وعلى الرغم من تقديم الإسعافات الأولية لها في موقع الحادث، ونقلها إلى المستشفى، فإن محاولات إنقاذها لم تنجح.وكانت يو جي وون معروفة بمشاركة رحلتها في ممارسة الجري، وإنجازاتها الرياضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب تقرير موقع NDTV.توقف القلب المفاجئيحدث توقف القلب المفاجئ عندما يمتنع القلب عن ضخ الدم بصورة فعالة، وغالباً ما يرتبط بخلل كهربائي يؤدي إلى اضطراب خطر في ضرباته.وفي حالة العداءة الكورية، انقطع وصول الدم والأوكسجين إلى الدماغ والأعضاء الحيوية بعد توقف القلب، ما أفقدها حياتها خلال ثوان.وعلى الرغم من أن هذه الحالة غير شائعة بين العدائين، فإنها قد تحدث حتى لدى الشباب الذين يبدون بصحة جيدة، ما يجعل سرعة التدخل الطبي عاملاً حاسماً في فرص النجاة.لماذا قد يسقط العداء فجأة خلال السباقات الطويلة؟يتطلب سباق نصف الماراثون استمرار النشاط البدني لمسافة طويلة، ما يزيد احتياجات العضلات إلى الأوكسجين، ويجعل القلب يعمل بمعدل أعلى، بينما ترتفع حرارة الجسم، ويزداد التعرّق.وتُعد هذه الاستجابات طبيعية أثناء الرياضة، لكن المشكلة قد تحدث عندما يتجاوز المجهود قدرة الجسم على التحمل، أو عند وجود مشكلة صحية كامنة.أمراض قلبية قد لا تظهر أعراضها مبكراًقد يعاني بعض الأشخاص أمراضاً قلبية غير واضحة، ولا تظهر علاماتها خلال الأنشطة اليومية، لكنها قد تصبح أكثر خطورة مع المجهود الشديد.ومن أمثلتها اعتلال عضلة القلب التضخمي، الذي يتسبب في زيادة سمك عضلة القلب، وبعض الاضطرابات الكهربائية التي قد تؤدي إلى خلل خطر في نظم ضرباته، بخاصة عند بذل مجهود مضاعف، مثل الجري في السباقات.ويحذّر الأطباء من تجاهل ألم الصدر، أو ضيق التنفس غير المعتاد، أو الإغماء أثناء التمرين، بخاصة عند وجود تاريخ عائلي للوفاة القلبية المفاجئة.الجفاف واضطراب الأملاح يفقد الجسم الماء والأملاح، ومنها الصوديوم، عبر التعرّق أثناء الجري، وإذا زاد فقدان السوائل، فقد تتأثر الدورة الدموية، وقدرة الجسم على تنظيم حرارته.كذلك، يمكن أن يؤدي اختلال توازن الأملاح إلى اضطراب وظائف العضلات والأعصاب، وقد يسبب في الحالات الشديدة اضطرابات خطرة في ضربات القلب.لكن شرب الماء بكميات مفرطة ليس حلاً آمناً؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله خلال سباقات التحمّل إلى انخفاض خطر في مستوى الصوديوم في الدم، لذلك ينبغي أن تتناسب السوائل مع احتياجات الجسم، وظروف السباق.ارتفاع حرارة الجسمأثناء الجري، ينتج الجسم حرارة إضافية، وقد تزيد الأجواء الحارة والرطبة من صعوبة التخلص منها، وإذا ارتفعت حرارة الجسم بصورة مفرطة، فقد يتعرض العداء للإجهاد الحراري، أو ضربة الشمس، وهي حالة طارئة يمكن أن تؤثر في الدماغ والأعضاء الحيوية، وتهدّد الحياة.ومن العلامات التي تستدعي التوقف والتدخل الطبي: الدوار، والغثيان، والضعف الشديد، والارتباك، والتغيّر غير المعتاد في السلوك.كيف يمكن تقليل مخاطر الجري لمسافات طويلة؟يمكن للعدائين اتخاذ خطوات تساعد على تقليل المخاطر الصحية، من بينها زيادة المسافات، وشدّة التدريب تدريجياً، وعدم الانتقال المفاجئ إلى مجهود يفوق مستوى اللياقة، واستشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة، أو أعراض غير مفسّرة.ومن المهم أيضاً الانتباه إلى العلامات التحذيرية، مثل ألم الصدر، والخفقان، والدوار، وضيق التنفس غير المعتاد، والتوقف فور ظهورها، بدلاً من محاولة الوصول إلى خط النهاية بأي ثمن.كما ينبغي أن تتوافر في السباقات فرق طبية مدربة، إلى جانب خطط واضحة للتعامل مع حالات الطوارئ.