وفاة طفلتين إثر حريق جنوب غزة..
وتحذير أممي من استمرار مخاوف التطهير العرقي

توفيت طفلتان، صباح أمس السبت، إثر حريق في خيمة تؤوي نازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق مصادر طبية فلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المصادر قولها إن الطفلتين توفيتا متأثرتين بإصابتيهما جراء الحريق الذي اندلع مساء الجمعة.

وذكرت الوكالة أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت مخيمات النزوح في قطاع غزة حوادث حرائق مماثلة أسفرت عن سقوط ضحايا—بينهم أطفال—وإصابة آخرين بحروق، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها النازحون، وإقامتهم في خيام تفتقر إلى شروط السلامة والأمان.

وأُصيب فلسطيني بجروح، أمس السبت، جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في قرية دوما جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس مجلس قروي دوما، سليمان دوابشة، قوله: «إن مستعمرين هاجموا عددًا من المواطنين في منطقة الشجرة شرق القرية، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح في الرأس».

وأضاف أن «قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأغلقت مدخلها الرئيسي، واحتجزت مركبة إسعاف حضرت لنقل المواطن المصاب».

استقرار المنطقة مرهون بإنهاء مأساة غزة

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، أمس السبت، أن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الشيباني قوله، خلال جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمنتدى حوار المنامة 2026: «تعرضت أراضينا لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين أودت بحياة العشرات، فكيف يستقيم مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح بينما السيادة السورية تُنتهك وتُستهدف بشكل يومي؟».

وأدان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مطالبًا بـ«العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974»، ومؤكدًا أن «الجولان أرض سورية أبية، والقرار 497 هو المرجعية».

ولفت إلى أن «حجم معاناة السوريين يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية مشتركة لإنجاح مسار التعافي السوري، ونتطلع لأن يكون شركاؤنا سندًا لنا في هذا المسار».

وثمن الشيباني عاليًا رفع العقوبات الواسعة وشطب اسم سوريا من قوائم الإرهاب، قائلًا: «يبقى أملنا معقودًا على تحويل هذا المناخ السياسي الإيجابي إلى واقع اقتصادي وشراكة تثمر على الأرض».

وأشار إلى أن «سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها على طاولة صناعة الأمن، فحين تنهض دمشق وتستعيد عافيتها، يعود للمنطقة توازنها وللأمن الإقليمي معناه الحقيقي».

تحذير أممي

حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار مخاوف التطهير العرقي في قطاع غزة، مع دفع القوات الإسرائيلية الفلسطينيين نحو مساحات تتقلص باستمرار، وتدمير البنية التحتية المدنية واستهداف مواقع النزوح.

وقال المكتب: «إن القوات الإسرائيلية تواصل دفع السكان نحو الداخل، بهدف معلن لتوسيع انتشارها ليشمل 70% من أراضي القطاع»، مشيرًا إلى توثيق توسع مناطق انتشارها غربًا خلال الأسبوعين الماضيين؛ مما تسبب في نزوح سكان من الشجاعية وشرقي البريج ودير البلح والمغازي.

وأوضح أن التقدم في الشجاعية تزامن مع تقارير عن هجومين على الأقل استهدفا مخيمات للنازحين، وتفجير مبانٍ لا تزال قائمة، إضافة إلى تقارير عن استخدام روبوتات متفجرة.

وبحسب معلومات تلقاها المكتب، أسقطت مسيّرة إسرائيلية ذخائر على خيام قرب مفترق الشجاعية في 25 أكتوبر؛ مما أشعل حريقًا استمر قرابة خمس ساعات. ونقل المكتب عن وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية أن الحريق تسبب في نزوح 200 أسرة تضم 800 شخص، معظمهم نساء وأطفال وكبار سن.

وقال مدير المكتب آجيت سونغاي: «إن فرص عودة النازحين إلى المناطق التي فروا منها تكاد تكون معدومة، لوقوع معظمها خلف خطوط انتشار القوات الإسرائيلية المعروفة بـ"الخط الأصفر"، مع استمرار تعرضهم للنزوح المتكرر».

ودعا المكتب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى وقف النقل القسري للفلسطينيين—الذي وصفه بأنه جريمة حرب قد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية—وتيسير عودتهم الآمنة والكريمة إلى منازلهم، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية تبدو وكأنها تتعامل مع «الخط الأصفر» بوصفه منطقة قتل تمنع السكان من العودة.

وحذر المكتب من تفاقم الأزمة بسبب القيود الإسرائيلية على دخول مواد الإيواء واستمرار القصف رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن العائلات تعيش في ملاجئ غير ملائمة وتواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية.

وطالب سونغاي بإنهاء المعاناة، مشيرًا إلى أن معظم سكان غزة يواجهون العام الرابع من النزوح والشتاء الرابع في خيام لا تصمد أمام الأمطار، مع استمرار تعرضهم للقصف.