وعي وطني بقلوب صافية

في مثل هذا اليوم عام 1971، وقّع الوالد المؤسس وإخوانه الحكام، وثيقة الاتحاد ودستور الإمارات، وأعلنوا اسم دولتنا، دولة الإمارات العربية المتحدة، تمهيداً للاتحاد في 2 ديسمبر. يوم تاريخي وضعوا فيه عهد الاتحاد وأسسه..«يوم عهد الاتحاد»، مناسبة وطنية يحتفى بها في دولة الإمارات، مع «عيد الاتحاد»، و«يوم العلم»، و«يوم الشهيد».وتهدف المناسبة إلى ترسيخ الوعي الوطني بالخطوات المحورية التي قادت إلى تأسيس الاتحاد، ابتداءً من توقيع وثيقته، ودستور الإمارات الذي قام على أساسهما الاتحاد، وبدأت بموجبهما الخطوات الرئيسية لقيام دولة الإمارات في 2 ديسمبر.كانت النيات صادقة، والقلوب صافية، والرغبة الأولى والأخيرة هي الانحياز إلى ما ينفع الناس، فما هي إلا خمسة أشهر بعد توقيع الوثيقة، وتحديداً في الثاني من ديسمبر من العام ذاته، حتى انتهت المفاوضات إلى اللحظة التاريخية: إعلان دولة الإمارات.وعلى هذا الأساس، فإذا كان الثاني من ديسمبر، يوم جني الثمار، فإن 18 يوليو، يوم التمهيد لغرس البذور، ولذلك وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد هذا اليوم من كل عام يوم عهد الاتحاد.مر 53 عاماً على هذا اليوم الكبير، ويتأكد للقاصي والداني أن دولة الإمارات أقيمت على «أساس صلب»، كما يقول صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله.وبالعودة إلى شعاع الفجر الأول، فإن دولة الاتحاد كانت مجرد فكرة، آمن بها رجلان قلَّما يجود الزمان بمثلهما، وهما المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهما المؤسسون. كان المغفور له الشيخ زايد، بحكمة العربي، وفراسة البداوة وأصالتها، يعي جيداً أن تحديات المستقبل تقتضي أن يتلاحم أبناء الإمارات، ليكونوا أمام المتغيرات السياسية والاقتصادية في المنطقة «بنياناً مرصوصاً»، فشرع يطرح الفكرة على إخوانه حكام الإمارات.«الاتحاد طريق القوة، وطريق العزة والمنعة والخير المشترك، والفرقة لا ينتج عنها إلا الضعف، فالكيانات الهزيلة لا مكان لها في عالم اليوم، وتلك عِبر التاريخ على امتداد عصوره».هكذا تحدث المغفور له، الشيخ زايد، بعد إعلان اتحاد الإمارات، واليوم، يقود صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، سفينة الوطن نحو آفاق رحبة، ممهورة بتحقيق الإنجازات، ضمن نهضة شاملة.ebnaldeera@gmail.com