وطن الأوطان في يوم الوطن – أ.د.عثمان بن صالح العامر

في يوم الوطن، لا نحتفي بحدودٍ مرسومة على الخريطة فحسب، بل بوطنٍ يسكن القلوب، ويستقر حبه بين الحنايا (المملكة العربية السعودية). وطن الأوطان، وموطن التاريخ، مهبط الرسالة، وقبلة المسلمين، بلد الحرمين الشريفين؛ أرضٌ مباركة ارتبط اسمها بمكة المكرمة والمدينة المنورة، فيها أشرف بقعة على وجه البسيطة قاطبه حيث الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف، ولذا لا عجب أن تتجاوز مكانتها حدود الجغرافيا إلى أعماق الوجدان.

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، نستذكر توحيد المملكة العربية السعودية على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته - عام 1932م. حيث بدأت مسيرة طويلة من الوحدة والبناء والاستقرار. ومنذ ذلك الحين، انتقلت المملكة من مرحلة التأسيس إلى آفاق واسعة من التنمية، حتى أصبحت دولة ذات حضور إقليمي ودولي، واقتصاد مؤثر، ومشروعات طموحة، ومكانة عالمية متنامية.

الوطن ليس طرقًا ومباني ومطارات فحسب؛ الوطن إنسان قبل هذا وذاك. فهو الأب الذي يغرس معنى الانتماء في قلوب فلذات أكباده، والأم التي تزرع المحبة لدى أولادها، والمعلم الذي يصنع المستقبل عند طلابه، والجندي الذي يحمي الحدود، والطبيب الذي يداوي، والمهندس الذي يبني، والعامل الذي يؤدي عمله بإخلاص، والشاب الذي يحمل طموحه ويسهم في صناعة الغد.

الوطن هو كل من يقول: «هذه بلادي»، ثم يترجم هذه الكلمة إلى عمل وعطاء. وتتجدد معاني الطموح من خلال رؤية السعودية 2030، التي جعلت الإنسان السعودي محورًا للتنمية، وفتحت آفاقًا جديدة في الاقتصاد والثقافة والسياحة والتقنية، ومنحت الشباب والمرأة فرصًا أوسع للمشاركة في بناء المستقبل. إنها رؤية تؤكد أن المملكة لا تكتفي بتاريخها العريق، بل تنظر إلى الغد بثقة وإصرار.

ويبقى الاستقرار والأمن والأمان أعظم ما نحتفي به؛ فهو الأساس الذي تنمو عليه التنمية، والبيئة التي يتعلم فيها الإنسان ويعمل ويخطط لأسرته.

والمحافظة على الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ باحترام الأنظمة، وحماية الممتلكات، والعمل بإتقان، والاختلاف بوعي، والنقد بهدف الإصلاح، وتربية الأبناء على الاعتدال والاعتزاز بالهوية. فالوطنية ليست شعارًا نردده في مناسبة، ولا علمًا نرفعه في يوم واحد، بل سلوك يومي ومسؤولية مستمرة. لذلك لا ينبغي أن نسأل فقط: ماذا قدم لنا الوطن؟ بل علينا أن نسأل: ماذا قدمنا نحن له؟

وماذا سنترك للأجيال القادمة؟ فالأوطان لا تبنى بالأمنيات، ولا تحفظ بالشعارات، وإنما بالعمل والوعي والإخلاص.

في يوم الوطن، نستذكر الماضي بفخر، ونعيش الحاضر بمسؤولية، وننظر إلى المستقبل بأمل. نرفع الراية رمزًا لتاريخ نحمله، ووطن ننتمي إليه، ومستقبل نشارك في صناعته.

كل عام وبلادنا الغالية وطنًا للأمن والطموح والإنجاز.

كل عام ووطن الأوطان (المملكة العربية السعودية) بخير قيادة وشعباً، أرضاً وسماءً، براً وبحراً، حفظ الله لنا ولاة أمرنا، وحرس ديارنا، ونصر جندنا، وأدام عزنا، وجمعنا صفاً واحداً خلف قيادتنا ودمت عزيزاً يا وطني وإلى لقاء والسلام.

في يوم الوطن، لا نحتفي بحدودٍ مرسومة على الخريطة فحسب، بل بوطنٍ يسكن القلوب، ويستقر حبه بين الحنايا (المملكة العربية السعودية). وطن الأوطان، وموطن التاريخ، مهبط الرسالة، وقبلة المسلمين، بلد الحرمين الشريفين؛ أرضٌ مباركة ارتبط اسمها بمكة المكرمة والمدينة المنورة، فيها أشرف بقعة على وجه البسيطة قاطبه حيث الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف، ولذا لا عجب أن تتجاوز مكانتها حدود الجغرافيا إلى أعماق الوجدان.

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، نستذكر توحيد المملكة العربية السعودية على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته - عام 1932م. حيث بدأت مسيرة طويلة من الوحدة والبناء والاستقرار. ومنذ ذلك الحين، انتقلت المملكة من مرحلة التأسيس إلى آفاق واسعة من التنمية، حتى أصبحت دولة ذات حضور إقليمي ودولي، واقتصاد مؤثر، ومشروعات طموحة، ومكانة عالمية متنامية.

الوطن ليس طرقًا ومباني ومطارات فحسب؛ الوطن إنسان قبل هذا وذاك. فهو الأب الذي يغرس معنى الانتماء في قلوب فلذات أكباده، والأم التي تزرع المحبة لدى أولادها، والمعلم الذي يصنع المستقبل عند طلابه، والجندي الذي يحمي الحدود، والطبيب الذي يداوي، والمهندس الذي يبني، والعامل الذي يؤدي عمله بإخلاص، والشاب الذي يحمل طموحه ويسهم في صناعة الغد.

الوطن هو كل من يقول: «هذه بلادي»، ثم يترجم هذه الكلمة إلى عمل وعطاء. وتتجدد معاني الطموح من خلال رؤية السعودية 2030، التي جعلت الإنسان السعودي محورًا للتنمية، وفتحت آفاقًا جديدة في الاقتصاد والثقافة والسياحة والتقنية، ومنحت الشباب والمرأة فرصًا أوسع للمشاركة في بناء المستقبل. إنها رؤية تؤكد أن المملكة لا تكتفي بتاريخها العريق، بل تنظر إلى الغد بثقة وإصرار.

ويبقى الاستقرار والأمن والأمان أعظم ما نحتفي به؛ فهو الأساس الذي تنمو عليه التنمية، والبيئة التي يتعلم فيها الإنسان ويعمل ويخطط لأسرته.

والمحافظة على الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ باحترام الأنظمة، وحماية الممتلكات، والعمل بإتقان، والاختلاف بوعي، والنقد بهدف الإصلاح، وتربية الأبناء على الاعتدال والاعتزاز بالهوية. فالوطنية ليست شعارًا نردده في مناسبة، ولا علمًا نرفعه في يوم واحد، بل سلوك يومي ومسؤولية مستمرة. لذلك لا ينبغي أن نسأل فقط: ماذا قدم لنا الوطن؟ بل علينا أن نسأل: ماذا قدمنا نحن له؟

وماذا سنترك للأجيال القادمة؟ فالأوطان لا تبنى بالأمنيات، ولا تحفظ بالشعارات، وإنما بالعمل والوعي والإخلاص.

في يوم الوطن، نستذكر الماضي بفخر، ونعيش الحاضر بمسؤولية، وننظر إلى المستقبل بأمل. نرفع الراية رمزًا لتاريخ نحمله، ووطن ننتمي إليه، ومستقبل نشارك في صناعته.

كل عام وبلادنا الغالية وطنًا للأمن والطموح والإنجاز.

كل عام ووطن الأوطان (المملكة العربية السعودية) بخير قيادة وشعباً، أرضاً وسماءً، براً وبحراً، حفظ الله لنا ولاة أمرنا، وحرس ديارنا، ونصر جندنا، وأدام عزنا، وجمعنا صفاً واحداً خلف قيادتنا ودمت عزيزاً يا وطني وإلى لقاء والسلام.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.