وساطة “الإطار التنسيقي” مع الفصائل… هل تنزع فتيل الصدام في العراق؟

مضت الحكومة خلال الأشهر الماضية في تثبيت حصر السلاح ضمن برنامجها السياسي، فيما وجّه الزيدي بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفق السياقات الدستورية، مؤكداً أن السلاح المنفلت يمثل تهديداً لسلطة القانون وهيبة المؤسسات الأمنية. كما سبق لقوى "الإطار التنسيقي" أن فوضت الزيدي اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المصالح العليا للبلاد وتنفيذ التوجه المتعلق بحصر السلاح.في المقابل، تربط الفصائل قضية السلاح بجملة من الملفات الداخلية والإقليمية، في مقدمها مستقبل وجود القوات الأجنبية في العراق وطبيعة التهديدات الأمنية في المنطقة، فيما تعتبر بعض هذه الجماعات أن سلاحها جزء من منظومة ردع لا يمكن التخلي عنها في ظل استمرار التوتر الإقليمي.وتحاول اللجنة، وفق مصادر "النهار"، إيجاد صيغة سياسية وقانونية تتيح للحكومة تنفيذ قرارها، وتأخذ في الاعتبار هواجس الفصائل في الوقت نفسه.ويملك العامري والحكيم عوامل تؤهلهما لهذه المهمة. فالعامري يحتفظ بعلاقات وثيقة مع عدد من القوى والفصائل المنضوية أو القريبة من منظومة "المقاومة"، بحكم تاريخه السياسي والعسكري وعلاقاته الممتدة داخل البيت الشيعي.أما الحكيم، فطرح خلال الفترة الماضية مقاربة تقوم على الانتقال التدريجي نحو منطق الدولة وتوحيد القرار الأمني، مع التأكيد أن حصر السلاح ينبغي ألا يتحول إلى استهداف سياسي لأي طرف. وسبق أن أعلن أن قوة الدولة لا تكتمل إلا عندما يكون قرارها وسلاحها واحداً، معتبراً حصر السلاح ركناً لبناء دولة مستقرة وقادرة، وداعياً في الوقت نفسه إلى تغليب الحوار وتجنب سفك الدماء.