دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، مؤكدًا أن تقييم فاعلية الاتفاقية لا ينبغي أن يستند إلى الأزمات القائمة في المنطقة، ولا سيما الأزمة اليمنية.
وجاءت تصريحات فيدان خلال ندوة حول العلاقات التركية الأمريكية، عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق مقطع مصور نشرته صحيفة «يني شفق» التركية.
وردّ فيدان على تشكيك في قدرة الاتفاقية الجديدة على التعامل مع أزمات المنطقة، متوجهًا بسؤال إلى السفير الأمريكي السابق لدى تركيا جيمس جيفري، الذي كان حاضرًا في الندوة، حول عدد مرات تفعيل المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو» منذ انضمام جيفري إلى الجيش الأمريكي قبل نحو 50 عامًا.
وعندما أجاب جيفري بأن المادة الخامسة فُعّلت مرة واحدة فقط، علّق فيدان بأن ذلك لا يعني أن أحدًا يصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق».
وقال الوزير التركي، إن من غير المنصف الحكم على التحالف الدفاعي الجديد من خلال أزمة اليمن الممتدة منذ سنوات، مضيفًا: «لا أحد يقول عن الناتو إنه نمر من ورق، لكن حين يتعلق الأمر بهذا التحالف الدفاعي الوليد، يضعون أمامنا أزمة عمرها 10 سنوات، الأزمة اليمنية، ثم يقولون انظر هذا التحالف غير مجدٍ».
واختتم فيدان حديثه بالتأكيد على حداثة الاتفاقية، قائلًا: «نحن بدأنا للتو».
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت في مكة المكرمة، في 7 أغسطس 2026، اتفاقية دفاعية مشتركة تنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا.
ووقّع الاتفاقية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، فيما أكدت الدول الثلاث أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية ولا تستهدف دولة بعينها بوصفها عدوًا مشتركًا.