وزير المالية يستعرض مبادرات لتحويل القطاع الصناعي إلى الطاقة الشمسية وإعادة تدوير المخلفات

استعرض أحمد كجوك، وزير المالية، خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، عددًا من المبادرات الجديدة التي تستهدف مساندة وتحفيز القطاع الصناعي للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل.

وجاء عرض هذه المبادرات خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بمدينة العلمين الجديدة، مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية ومستجدات الأداء المالي للدولة.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع شهد استعراض مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي 2025-2026 والعام المالي 2026-2027.

وأوضح وزير المالية أن المبادرات الجديدة تستهدف مساندة وتحفيز القطاع الصناعي للتحول إلى العمل بالطاقة الشمسية، بما يساعد على دعم استخدام مصادر الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي.

وتسعى المبادرات المطروحة إلى توفير آليات تمويل تساعد المصانع والمنشآت الصناعية على تنفيذ مشروعات التحول إلى الطاقة الشمسية، مع خفض تكلفة تنفيذ هذه المبادرات، بما يحقق استفادة للقطاع الصناعي والجهات المختلفة ذات الصلة.

ويأتي دعم التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي ضمن توجهات تستهدف الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، إلى جانب مساعدة المنشآت الصناعية على خفض تكاليف التشغيل المرتبطة بالطاقة.

كما عرض وزير المالية مبادرات تستهدف تمويل إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل، بما يساهم في الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى مورد يمكن استخدامه في قطاعات مختلفة.

وتستهدف هذه المبادرات دعم تنفيذ مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة، مع العمل على خفض تكلفة تنفيذها، بما يعود بالنفع على مختلف الجهات المشاركة والمستفيدة من هذه المشروعات.

ويمثل تحويل المخلفات إلى وقود بديل أحد المسارات التي تجمع بين الاستفادة الاقتصادية من المخلفات ودعم مصادر الطاقة البديلة، في إطار مبادرات تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية وبيئية في الوقت نفسه.

وأشار وزير المالية إلى أن المبادرات الجديدة تستهدف خفض تكلفة تنفيذ مشروعات التحول للطاقة الشمسية وإعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل.

ويأتي ذلك من خلال توفير آليات تمويل ومساندة تساعد على تنفيذ هذه المشروعات بصورة أكثر كفاءة، بما يحقق منفعة لمختلف الأطراف والجهات المرتبطة بها.

وتتزامن هذه المبادرات مع متابعة الحكومة لعدد من الملفات الاقتصادية، من بينها تطوير القطاع الصناعي، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ودعم المشروعات التي تستفيد من مصادر الطاقة البديلة.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية كذلك تفاصيل الأداء الختامي المالي للعام المالي 2025-2026، وأهم المؤشرات المالية والاقتصادية المدرجة في الموازنة.

وأشار إلى أن معدل النمو الحقيقي في مصر بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، مع وجود تحسن في معظم مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام الماضي.

كما تضمنت المؤشرات خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط وميكنة الإجراءات، وزيادة وتنشيط الإيرادات غير الضريبية.

وأشار وزير المالية كذلك إلى التحسن الملحوظ في أداء أسواق المال والبورصة المصرية، إلى جانب تحسن تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد والعائد على سندات الدولة المصرية.

واستعرض وزير المالية تطورات تطبيق حزمة تسهيلات الضريبة العقارية، بما في ذلك إطلاق تطبيق عبر الهاتف المحمول للمرة الأولى، والإجراءات التي تم اتخاذها لتبسيط استخدامه.

كما أعلن دخول قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية حيز التنفيذ بعد تصديق الرئيس عليها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف دعم النمو وتبسيط الإجراءات وخفض الأعباء وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

ووجه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتحسين الخدمات وتوفير تسهيلات إضافية وبناء الثقة مع المستثمرين، مع إطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة.

كما تم خلال الاجتماع استعراض تطورات مؤشرات دين أجهزة الموازنة، حيث تم التأكيد على نجاح الحكومة في خفض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين، مع استهداف مواصلة تحسين مؤشرات المديونية وخلق حيز مالي أكبر لمساندة المواطنين والمستثمرين.