وزير الكهرباء : 70 مليار جنيه خفضا في معدلات استهلاك الوقود خلال عامين

قال الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أنه تم خفض استهلاك الوقود بما يعادل 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين، فيما تراجع الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17.6%، مع التأكيد على عدم العودة إلى تخفيف الأحمال ووضع سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة.

وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال لقائه برؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير الصحف وعدد من الصحفيين والكتاب بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، أن قطاع الكهرباء يعمل على تجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتعاون مع وزارة البترول.

وأشار إلى إلغاء نظام الممارسات باعتباره آخر صورة للتقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، وتوحيد آلية المقايسات في جميع الشركات، موضحًا أن الإجراءات التي اتخذها القطاع شملت تغيير أنماط تشغيل محطات الإنتاج، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، بما ساهم في خفض معدلات الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات.

وأوضح وزير الكهرباء أن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا خلال العقد الأخير، في إطار رؤية ارتكزت على التنمية الشاملة والمستدامة، والتعامل مع الطاقة باعتبارها قضية أمن قومي، ما انعكس على قدرة القطاع على تنفيذ مشروعات من الأضخم من نوعها في المنطقة العربية والأفريقية في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، باستثمارات بلغت ما يقرب من 5 تريليونات جنيه.

وأضاف أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يعمل من خلال خطة شاملة ومتكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، حيث تمت إضافة قدرات بأكثر من 35 ألف ميجاوات من خلال مزيج متنوع من محطات حرارية ومشروعات طاقة جديدة ومتجددة، إلى جانب تنفيذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي تحول دون استقرار واستدامة التغذية الكهربائية.

وأشار إلى استكمال محطات قائمة ورفع كفاءتها بتحويلها للدورة المركبة للعمل دون وقود إضافي، إلى جانب إجراءات وضوابط لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استخدام الوقود، وإيجاد حلول عملية لتقليل الفقد بكافة أنواعه.

وأوضح الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يواصل العمل لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، حيث تمت إضافة قدرات تصل إلى 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، بالإضافة إلى زيادة قدرة السد العالي حتى الآن بـ150 ميجاوات.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة الطاقة وتعجيل المدى الزمني للمشروعات الجاري تنفيذها، وإدخال مشروعات جديدة للوصول بمساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% عام 2028، بدلًا من 42% عام 2030.

وقال وزير الكهرباء إن القطاع اتجه إلى أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات BESS لتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة والانتفاع بها في أوقات الذروة والحد من استهلاك الوقود الأحفوري.

وأوضح أنه تمت إضافة قدرات باستخدام أنظمة التخزين تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025/2026، بهدف تخزين الفائض من الكهرباء المنتجة في أوقات الذروة وإعادة ضخها في الشبكة عند غياب الشمس أو ضعف الرياح، بما يساهم في استقرار الشبكة والحفاظ على توازن الجهد وتوفير إمداد كهربائي موثوق على مدار الساعة.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، مشيرًا إلى الدور الحيوي لمركز التحكم القومي للكهرباء في إدارة الشبكة الموحدة وضمان استقرارها.

وأوضح أنه تم الانتهاء من مراكز سمالوط ونجع حمادي بالصعيد، ومركز بالقناة، والمركز القومي بالعاصمة الإدارية، فيما يجري تنفيذ 3 مراكز بالقاهرة والدلتا والإسكندرية.

كما أشار إلى تنفيذ خطة لدعم وتقوية وتحديث الشبكة الموحدة بالتوازي مع إدخال القدرات الجديدة، لزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الإضافية من الطاقة المتجددة.

وأوضح أن خطة تطوير شبكة النقل ارتكزت على 3 محاور رئيسية، تضمنت توسعة خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات وسعات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم لبناء شبكة أكثر قوة وكفاءة ومرونة.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الدولة تخطو نحو إتمام البرنامج النووي السلمي المصري من خلال إنشاء محطة الضبعة، التي ستضيف للشبكة الكهربائية قدرات تبلغ 4800 ميجاوات.

وأوضح أنه في نوفمبر 2025 تم تركيب وعاء الضغط لقلب المفاعل للوحدة النووية الأولى، كما تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026.

وأشار إلى الأهمية الاقتصادية للمحطة، التي ستوفر ما يقرب من 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وتنتج كهرباء بما يعادل نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.

وأضاف وزير الكهرباء أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخططها التنفيذية وقوة الشبكة الكهربائية حولت مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى مشروعات الربط الكهربائي القائمة مع دول الجوار مثل السودان وليبيا والأردن، إلى جانب المشروع الجاري تنفيذه للربط مع المملكة العربية السعودية لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يمتد لـ1320 كيلومترًا.

وأشار إلى وصول المشروع إلى مراحل التشغيل التجريبي، وإنشاء محطة محولات بدر جهد 500 ك.ف، تربطها الخط الهوائي بدر/طابا بطول 320 كيلومترًا وأبراج عبور قناة السويس.

وأوضح أنه يجري حاليًا الانتهاء من الدراسات الخاصة بمشروع الربط مع اليونان وكذلك إيطاليا.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن إدخال التكنولوجيا الحديثة وحوكمة منظومة العدادات وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين ضمن أولويات برنامج عمل الوزارة.

وأشار إلى تطوير مركز التحكم الآلي، حيث شملت المرحلة الأولى تطوير 9 مراكز تحكم، تم الانتهاء من تطوير 8 منها طبقًا لأحدث التكنولوجيات، كما تم تطوير 26 مركزًا للخدمة، وجارٍ تطوير 45 مركزًا بالعام المالي القادم.

وأوضح أنه يجري تنفيذ مشروع تركيب مليون عداد ذكي، يتم الانتهاء من 270 ألفًا بالمرحلة الأولى بنهاية العام، إلى جانب مشروعات تحسين كفاءة الطاقة بشبكات التوزيع واستبدال العدادات التقليدية بأخرى مسبقة الدفع، والتصدي لسرقات التيار الكهربائي وخفض الفقد.