أكد الدكتور عادل العدوي، وزير الصحة الأسبق، أن مبادرة «100 مليون صحة» للكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية تمثل إحدى أبرز المبادرات الصحية في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن نجاحها ارتبط باستمرار الاستراتيجية الموضوعة لها، رغم تغير الحكومات والمسؤولين.
وأوضح العدوي، خلال حديثه عن كواليس إطلاق المبادرة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع ملف صحة المصريين ضمن أولوياته، خاصة في ظل المعاناة التي تسبب فيها فيروس سي، والذي فقد بسببه كثير من المواطنين حياتهم.
وأضاف أن إطلاق المشروع واجه تحديات وإجراءات إدارية، إلى جانب محاولات للتشكيك والتخويف من اتخاذ القرار، لكنه أكد أن الدعم السياسي والإرادة الواضحة ساهما في تجاوز العقبات وتسريع تنفيذ المشروع.
وأشار وزير الصحة الأسبق إلى أنه واجه مشكلة تتعلق بالحصول على موافقة مجلس الدولة قبل عرض المشروع على مجلس الوزراء، موضحًا أنه تواصل مع رئيس مجلس الدولة آنذاك، وشرح له طبيعة المشروع وأهميته باعتباره مشروعًا قوميًّا يتعلق بصحة المصريين.
وقال العدوي إن رئيس مجلس الدولة أبدى تفهمًا للموقف، وأكد له إمكانية المضي في إجراءات عرض المشروع، معتبرًا أن تعاون مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها أسهما في تسهيل تنفيذ المبادرة.
وشدد على أن أحد أبرز أسباب نجاح «100 مليون صحة» كان استمرار الاستراتيجية التي وُضعت للمشروع دون تغيير جوهري أو تعطيل، حتى مع تغير المسؤولين، مؤكدًا أن العمل استكمل وفق الخطة المحددة.
ووصف العدوي المبادرة بأنها تجربة صحية واسعة النطاق، بالنظر إلى أعداد المواطنين الذين خضعوا للفحص للكشف عن فيروس سي وأمراض أخرى، معتبرًا أنها أسهمت في تعزيز مظلة الأمان الصحي خلال مرحلة مهمة من تاريخ البلاد.
وأضاف أن المبادرة تعكس أهمية وضع صحة المواطنين في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن حجم الاهتمام الذي حظي به القطاع الصحي ساعد في مواجهة تحديات كبيرة.
وتطرق وزير الصحة الأسبق إلى تجربة مصر خلال جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن التعامل مع الجائحة فرض ضغوطًا كبيرة على المستشفيات وميزانية الدولة، لكنه أكد أهمية توفير الرعاية الصحية للمواطنين، والتعامل مع الحالات التي احتاجت إلى العلاج والرعاية المركزة.
وأكد أن القرارات الصحية الكبرى تتطلب توفير التمويل والإمكانات اللازمة، مستشهدًا بمقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي: «مفيش حاجة تغلى على صحة المصريين».
https://web.facebook.com/share/v/1gZmTMDVS3/