أكد الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل يومًا مجيدًا في تاريخ الوطن، ويوثق إنجازًا جديدًا يعكس مرحلة جديدة من الحكمة والقوة وتطوير مؤسسات الدولة.
وقال وزير الدفاع، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، إن هذا الإنجاز يؤكد دخول الدولة مرحلة جديدة تعتمد على التخطيط والتطوير وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة بما يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة.
وأوضح وزير الدفاع أن افتتاح القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يأتي في إطار استكمال منظومة قيادة الدولة، مشيرًا إلى أن المقر الجديد يمثل جزءًا أساسيًا من هذه المنظومة، إلى جانب انتقال أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة إلى العاصمة الجديدة.
وأضاف أن المشروع يحقق وحدة القيادة والتحكم وفق منهج ثابت يقوم على أن تنمية الأوطان تتحقق بالعمل الدؤوب والتخطيط والمتابعة، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق النجاح وبناء مؤسسات قوية وقادرة على مواجهة التحديات.
وأشار الفريق أشرف سالم زاهر إلى أن نقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة الإدارية الجديدة يسهم في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتوظيفها بصورة أكثر كفاءة، كما يفتح آفاقًا جديدة نحو مستقبل يعتمد على التنمية والتخطيط الاستراتيجي.
وأضاف: "قيل لنا إن أحلامكم مستحيلة، وكنا جميعًا معكم قلبًا واحدًا يؤمن أن الأحلام على بُعد همة".
وشدد وزير الدفاع على أن مصر ستظل عصية على أعدائها وسندًا لأشقائها، مؤكدًا أن القيادة السياسية تسلمت مسؤولية البلاد في مرحلة دقيقة، وتمكنت من تجاوز التحديات والانطلاق نحو بناء دولة حديثة.
وأشار إلى أن الدولة تشهد نهضة شاملة في مختلف القطاعات، سواء في بناء الإنسان أو تطوير البنية الأساسية، مؤكدًا أن القوات المسلحة تواصل أداء واجبها الوطني في حماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما وجه التحية إلى القيادات السابقة للقوات المسلحة، تقديرًا لما بذلوه من جهود أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز الوطني، مؤكدًا تجديد العهد بالحفاظ على الأمانة والوفاء بالقسم، والاستمرار في أداء الواجب الوطني بكل إخلاص.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، حيث يهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة مؤسسات الدولة، ودعم منظومة اتخاذ القرار، وتطوير قدرات القيادة والسيطرة من خلال بنية تحتية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية ونظم الاتصالات.
ويقع المقر على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليُصنف ضمن أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، ويعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة متطورة لإدارة الملفات الاستراتيجية والأزمات بكفاءة عالية.