ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تتوسط بلاده لإنهاء الصراع، وصل إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي. وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية بأن نقوي يحمل "رسالة خاصة" من قائد الجيش ورئيس الوزراء في باكستان إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطا سياسية داخلية متزايدة لإنهاء هذه الحرب. وكان الجيش الأميركي قال إنه هاجم مواقع رادارات ساحلية إيرانية السبت بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز في أحدث تصعيد يعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وذكر مسؤول أميركي أن الجيش يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على إكس إن الولايات المتحدة قصفت بعد ذلك مواقع مراقبة إيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما على مضيق هرمز. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الإجراء الأميركي يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل، مضيفة أن تكرار مثل هذه الانتهاكات يظهر أن واشنطن لا تنوي تخفيف التوتر. وحذرت من أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب "أفعالها غير القانونية". وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أميركية في الكويت والبحرين ردا على الضربات الأميركية، مضيفا أنه أطلق النار على أربع ناقلات كانت تحاول عبور المضيق دون إذنه. إلى ذلك، قال مصدر مطلع إن الحكومة الأميركية ستسعى إلى توجيه الأصول الإيرانية إلى دول الخليج من أجل إعادة الإعمار وإصلاح الأضرار التي تسببت فيها إيران، وذلك في الوقت الذي شنت فيه طهران موجة من الهجمات على الكويت والبحرين. وقال المصدر إن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كلف فريقا بتقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران بالفعل بحلفائها في الخليج، مضيفا أن الولايات المتحدة ستدرس استخدام الأصول الإيرانية لإصلاح أي دمار في المستقبل أيضا. جاء هذا الكشف بعد يوم من تصريح محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، لشبكة (سي.إن.إن) بأن اتفاق السلام يتوقف على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة. ولم يحدد المصدر نوع الأصول التي تدرسها وزارة الخزانة. وقد يؤدي التهديد بإعادة توجيه الأصول الإيرانية إلى إثارة توتر جديد في وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تم اختباره مرة أخرى في مطلع الأسبوع بضربات شنتها كل من الولايات المتحدة وإيران. ورغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، يهدّد تكرار الهجمات على منطقة الخليج، بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل. وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّا للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية. وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد كبير للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والذي من شأنه أن يترك قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. لكن التوصل إلى اتفاق ظل بعيد المنال في ظل الاشتباكات المتكررة بين الجانبين. وتريد طهران الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأميركي عن موانئها والسيطرة على مضيق هرمز. وأغلقت إيران فعليا هذا الممر المائي، الذي كان يمر عبره حوالي خمس شحنات النفط العالمية قبل الحرب.