قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إيران لن تكون لديها أي شحنات نفطية في عرض البحر خلال هذا الأسبوع، في سابقة وصفها بأنها الأولى من نوعها منذ بدء إيران إنتاج النفط، مشيرًا إلى أن طهران لن تحقق إيرادات من شحنات النفط الموجودة في البحر خلال هذه الفترة. وأوضح بيسنت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أن الضغط الاقتصادي المفروض على إيران يأتي ضمن حملة أمريكية متصاعدة تهدف إلى عزل طهران اقتصاديًا وتقليص قدرتها على تمويل أنشطتها، بالتزامن مع إجراءات عسكرية واقتصادية تستهدف قدراتها وشبكاتها التجارية. وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن واشنطن انتقلت من الإجراءات العسكرية إلى ما وصفه بـ«الجدار الحديدي» والحصار، قبل الانتقال إلى حملة اقتصادية أطلقت عليها الإدارة الأمريكية اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، بهدف تشديد العزلة الاقتصادية على إيران. وتأتي تصريحات بيسنت بعد أسابيع من تشديد القيود الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية، إذ أدت إجراءات الحصار إلى تعطيل حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز، فيما اضطرت إيران إلى الاعتماد بدرجة أكبر على وسائل النقل البرية لنقل النفط والسلع والمواد الأخرى، وفق تقارير. وكان بيسنت قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن كميات النفط الإيراني الموجودة في البحر آخذة في التراجع، بعدما كانت تقديرات سابقة تشير إلى وجود نحو 15 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، مع توقعات بأن تتقلص الشحنات المتجهة إلى الصين مع استمرار القيود على صادرات طهران. ويشكل النفط مصدرًا رئيسيًا لإيرادات إيران، ولذلك فإن توقف الشحنات في البحر يفرض ضغوطًا إضافية على قدرة طهران على الحصول على عائدات التصدير، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة عقوباتها على قطاعات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني وشبكات النقل والتجارة. وفي أحدث تحركاتها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في الأول من أكتوبر فرض عقوبات جديدة على قطاعات السيارات والسكك الحديدية في إيران وموردين أجانب مرتبطين بها، ضمن حملة تستهدف، بحسب واشنطن، قنوات تمويل الحكومة الإيرانية والجهات العسكرية التابعة لها. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، وسط متابعة أسواق النفط لتداعيات القيود على صادرات إيران وحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز.