بتوجيهات من فخامة السيد رئيس الجمهورية، التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يوم الجمعة ٧ أغسطس، الرئيس التشادي المشير محمد إدريس ديبي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بحضور كل من السيد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والسيد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والسيد الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الثقافة.
نقل الوزير عبد العاطي تحيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس التشادي، وقام بتسليم سيادته رسالة خطية من فخامة رئيس الجمهورية، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والحرص على مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك والدعوة للمشاركة في منتدى الأعمال العلمين إفريقيا على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يوم ٤ أكتوبر في مدينة العلمين.
ومن جانبه، طلب الرئيس التشادي نقل تحياته وتقديره للسيد رئيس الجمهورية، مشيدا بعمق العلاقات المصرية - التشادية والتعاون المثمر فى شتى المجالات، ومثمنا الدور البناء الذى يضطلع به فخامة رئيس الجمهورية فى قيادة جهود الوساطة لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وأعرب وزير الخارجية خلال اللقاء عن التقدير الكبير الذي توليه مصر لطبيعة وخصوصية العلاقات المصرية التشادية، مشيدًا بمخرجات الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين والتي شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات بما يمثل محطة جديدة لتعزيز العلاقات بين البلدين، مبرزًا الحرص على تعزيز التعاون بين الجانبين والبناء على ما تم انجازه خلال الفترة الماضية لا سيما النجاح في تيسير رحلة جديدة لشركة مصر للطيران وتأسيس شركة El Gran Corridor وإيفاد قافلة طبية أجرت أكثر من ٥٠٠ عملية جراحية في العيون وافتتاح غرفة غسيل الكلى في المستشفى المركزي، والانتهاء من مبنى جامعة الإسكندرية.
كما أكد الوزير عبد العاطي الحرص على اصطحاب وفد من رجال الأعمال لعقد منتدى أعمال مصري تشادي في ظل اهتمام الشركات المصرية بتوسيع انخراطها في السوق التشادية ودعم جهود التنمية بها، مشددًا على الأهمية التي توليها مصر لمشروع الممر الرابط بين مصر وليبيا وتشاد باعتباره قاطرة لاستثمارات واسعة في مجالات الاتصالات، والطاقة، والمناطق اللوجستية، وتعزيز معدلات التبادل التجاري، مشيدًا بحجم التعاون الكبير بين البلدين في مجال التعاون العسكري بالاضافة إلى مجال البنية التحتية وأهمية نقل التكنولوجيا والخبرات المصرية إلى الجانب التشادي خاصةً في مجال إنشاء الطرق وصيانة وإعادة تدوير المواد المستخدمة في الطرق القائمة.
في ذات السياق، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أوجه التعاون الصحي بين البلدين، مشيرًا إلى القوافل الطبية المصرية والمشروعات الصحية التي تم تنفيذها في تشاد لا سيما القافلة الأخيرة التي أجرت أكثر من ٥٠٠ عملية جراحية للمرضى التشاديين، وكذلك افتتاح مركز غسيل الكلى في المستشفى المركزي، متضمنًا ٢٥ جهاز غسيل كلوي.
من جانبه، استعرض الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، أبرز مجالات التعاون في قطاع النقل والبنية التحتية، ولا سيما مشروع الربط البري بين مصر وتشاد مرورًا بليبيا، مشيرًا إلى أن تأسيس شركة El Gran Corridor سيسهم في تعزيز التعاون في إنشاء مناطق لوجستية، فضلًا عن مواصلة انخراط الشركات التابعة لوزارة النقل في مشروعات التنموية في تشاد وتنظيم وسائل النقل وتوفير الحافلات بما يحقق المصالح المشتركة.
كما أشار الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إلى المنح الدراسية المقدمة للطلاب التشاديين والتطور الذي يشهده فرع جامعة الإسكندرية في تشاد، منوهًا بأنه سيتم إضافة برامج جديدة للجامعة مثل التمريض والهندسة والحاسب الآلي وسيكون لها دور إقليمي في تقديم خدماتها لكافة الطلبة القادمين من دول وسط وغرب إفريقيا، علمًا بأن الفرع سيضم عدد من المكونات الخدمية والتدريبية من بينها المركز الطبي الذي يمثل احد المكونات الجديدة بالفرع، ويضم تخصصات الاطفال والعظام والعيون والأسنان والنساء والولادة والباطنة، مشيرًا إنه سيتم افتتاحه في شهر مايو ٢٠٢٧.
شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها منطقة الساحل والصحراء وتطورات الأوضاع في السودان، وتوافق الجانبان على تكثيف التنسيق والتشاور لإرساء دعائم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، استنادًا إلى الرؤية المشتركة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخيه المشير محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد.