أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات البحرية الإيرانية، مشيرًا إلى الدور الذي لعبته حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في تنفيذ العمليات الجوية والبحرية في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد «أبراهام لينكولن» إحدى القطع الرئيسية في الانتشار العسكري الأمريكي بالمنطقة، حيث نفذت طائراتها آلاف الطلعات خلال العمليات ضد إيران، وشاركت في استهداف مواقع وقدرات عسكرية إيرانية، بالتزامن مع عمليات فرض الحصار البحري على الموانئ والسفن المرتبطة بإيران. ووفق بيانات عسكرية أمريكية، نفذت الحاملة أكثر من 10 آلاف طلعة وأسقطت أكثر من 1.5 مليون رطل من الذخائر خلال انتشارها في المنطقة.
وكان هيجسيث قد قال في تصريحات سابقة إن البحرية الإيرانية «لم تعد كما كانت»، مؤكدًا أن القدرات الإيرانية على فرض نفوذ بحري في المنطقة تراجعت بصورة كبيرة نتيجة الضربات الأمريكية، ومشيرًا إلى استمرار العمليات ضد القطع البحرية والقدرات المرتبطة بها.
وشملت الضربات الأمريكية خلال الحرب استهداف قواعد ومنشآت بحرية إيرانية، من بينها قواعد في بندر عباس وكونارك، إضافة إلى سفن حربية وغواصات وقدرات بحرية أخرى. وأظهرت صور للأقمار الصناعية أضرارًا وحرائق في عدد من المواقع والسفن الإيرانية، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية استهداف قطع بحرية إيرانية خلال العمليات.
كما شاركت طائرات مقاتلة انطلقت من «أبراهام لينكولن» في عمليات ضد سفن مرتبطة بإيران؛ ففي مايو الماضي، عطلت مقاتلة أمريكية من طراز «إف-18» ناقلة ترفع العلم الإيراني بعد أن قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تجاهلت تحذيرات متكررة، وذلك بإطلاق النار على دفة السفينة وتعطيل قدرتها على مواصلة الإبحار إلى إيران.
وتعكس هذه العمليات حجم الدور الذي تؤديه حاملات الطائرات الأمريكية في العمليات البحرية والجوية بالمنطقة، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وفي الوقت نفسه، يظل تحديد الأرقام الدقيقة للخسائر البحرية الإيرانية وتوزيعها بين مختلف الوحدات الأمريكية بحاجة إلى بيانات رسمية مفصلة، ولا تتوافر حاليًا معلومات موثوقة تثبت أن «لينكولن» وحدها أغرقت 64 سفينة حربية إيرانية.