وزير الحج: 100 مبادرة و130 خدمة رقمية ترتقي بتجربة ضيوف الرحمن

أكد معالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أن المملكة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، تتشرف بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخر جميع الإمكانات لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة. وأوضح معاليه، أن هذا الدور يأتي امتدادًا لنهج راسخ من العناية والرعاية، وتجسيدًا لمسيرة متصلة من البذل والعطاء؛ وتحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن إحدى أولوياتها الرئيسة، عبر برنامج خدمة ضيوف الرحمن، حيث شهدت منظومة الحج والعمرة والزيارة نقلة نوعية عبر إنجاز أكثر من 100 مبادرة أسهمت في تيسير الرحلة، وتحسين جودة الخدمات، والارتقاء بتجربة الحاج والمعتمر. ورحب بضيوف الرحمن، الذين تجاوز عدد الواصلين منهم حتى هذه الساعة (860) ألفًا، بلغ عدد القادمين منهم عبر المنافذ الجوية أكثر من (820) ألفًا، منهم قرابة (240) ألفًا عبر مبادرة طريق مكة، فيما وصل عبر المنافذ البرية نحو (35) ألفًا، وبلغ عدد الواصلين بحرًا أكثر من (4) آلاف حاج، في ظل منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية، بدعم غير محدود ومتابعة دقيقة من القيادة الرشيدة أيدها الله. وأكد معاليه أن المملكة استعدت مبكرًا لموسم الحج هذا العام، حيث بدأت مباشرة في الثاني عشر من ذي الحجة 1446هـ، من خلال تسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحجاج، التي نصت على إتمام إصدار جميع التأشيرات في الأول من شوال الماضي، بما أسهم في رقي الخدمات ورفع جودة تنفيذها وتيسير رحلة ضيوف الرحمن. أنه لرفع مستوى الجودة وتعزيز روح التنافس في خدمة ضيوف الرحمن أتاحت الوزارة الفرصة لأكثر من (30) شركة لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، إلى جانب تمكين الحجز المباشر، ودون وسيط، للحجاج من أكثر من (126) دولة، عبر منصة «نسك» الرقمية، بما أسهم في إتاحة الفرصة للحجاج من جميع أنحاء العالم، وتوفير خيارات متنوعة تلبي احتياجات ضيوف الرحمن. وأشار معاليه إلى أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل بتكامل مؤسسي بين أكثر من (60) جهة حكومية وتشغيلية، من خلال أكثر من 600 خطة عمل، ضمن إطار موحد يشرف عليه مكتب إدارة مشاريع الحج (Hajj PMO)، في برنامج خدمة ضيوف الرحمن، بإشراف لجنة الحج العليا برئاسة سمو وزير الداخلية، بما يضمن تنسيق الجهود، ورفع مستوى الجاهزية. وأوضح أنه في سياق الاستعداد المبكر، سُلمت بطاقات «نسك» لجميع الحجاج الواصلين، وطُبقت مبادرة (حاج بلا حقيبة) على جميع حجاج الخارج في هذا العام، وهي خدمة تتيح للحجاج شحنَ أمتعتهم من بلدانهم إلى مقارِّ إقامِتِهِم، وإعادتَها لهم بعد انتهاء رحلتهم؛ بما يُيَسِّرُ إجراءاتِ الوصولِ والمغادرة ويخفّف أعباء التنقل، حيث قلّصت وقت إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة. وأوضح وزير الحج والعمرة أن هذا العام يشهد استمرار تطوير الخدمات الرقمية المقدمة لضيوف الرحمن حيث يواصل تطبيق «نسك» ترسيخ دوره بصفته منصة رقمية عالمية، تخدم أكثر من (51) مليون مستخدم حول العالم، فيما تجاوز عدد الخدمات التي يقدمها خلال موسم الحج لهذا العام 130 خدمة رقمية؛ ليكون التطبيق مرافقًا للحاج في كل خطوة، من التخطيط وحتى إتمام النسك. وفي جانب التواصل الدولي أوضح معاليه أن الوزارة وقّعت اتفاقيات ترتيب شؤون الحجاج مع (78) دولة قبل الموسم بنحو ستة أشهر، إلى جانب عقد اجتماعات دورية مع مكاتب شؤون الحجاج لتوحيد الإجراءات ومواءمة الخطط، فضلًا عن تنفيذ زيارات دولية دعمت التنسيق والشراكات مع الجهات المعنية. وأشار معاليه إلى أن منصة «المسار الإلكتروني» أسهمت بوصفها منظومة رقمية موحدة في إدارة التعاقدات والخدمات وربطها ببيانات الاستعداد المسبق، بما مكّن من قراءة تدفقات الحجاج وتوزيعها قبل وصولهم، وأسهم في تحقيق انسيابية واضحة في حركة القدوم وتيسير إجراءات رحلة ضيوف الرحمن. وبيّن أن الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة نفّذت أكثر من (25) مشروعًا تطويريًا في مجال البنية التحتية، بزيادة بلغت (100%) مقارنة بالعام الماضي، شملت تظليل وتلطيف المنطقة المحيطة بجبل الرحمة على مساحة تجاوزت (272) ألف متر مربع، والتي تعد خمسة أضعاف مساحة العام الماضي. وأفاد بأن المشروعات تضمنت تطوير مسارات المشاة على مساحة تزيد على (103) آلاف متر مربع، وإنشاء مناطق استراحة إضافية على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة بمساحة بلغت (66) ألف متر مربع، بزيادة قدرها (220%) مقارنة بالعام الماضي. وأفاد معاليه بأن الطاقة الاستيعابية في مشعر منى رُفعت عبر إنشاء مخيمات كدانة الخيف على مساحة (24) ألف متر مربع بالقرب من منشأة الجمرات، إلى جانب زراعة أكثر من (60) ألف شجرة ضمن مبادرة «المشاعر الخضراء»، بزيادة ثلاثة أضعاف عن العام الماضي، وتشغيل منظومة تلطيف تضم أكثر من (6) آلاف عمود رذاذ لتحسين البيئة وتهيئة أجواء أكثر راحة لضيوف الرحمن. وأشار إلى أن الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة رفعت جاهزيتها عبر المركز العام للنقل من خلال تهيئة المحطات وتشغيل النقل الترددي وتجهيز أسطول الحافلات، تحت متابعة غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار الساعة؛ لضمان انسيابية حركة الحجاج وسهولة تنقلهم.