- هوارد لوتنيك يتوقع تراجع أسعار الفائدة خلال 6 أشهر- واشنطن تستعد لفرض رسوم جديدة على "أشباه الموصلات"- التصنيع داخل أمريكا مفتاح الإعفاء من الرسوم- اتهامات لكندا بإفشال الاتفاق التجاريقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إنه لا يشعر بالقلق إزاء الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، معرباً عن ثقته في أن تسارع نمو اقتصاد بلاده وخفض العجز المالي سيؤديان في نهاية المطاف إلى تراجع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.وفي مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا، الأربعاء، قال لوتنيك إنه «مرتاح لما وصلت إليه الأمور»، متوقعاً أن تستقر أسعار الفائدة ثم تبدأ في الانخفاض خلال فترة قد تمتد إلى نحو ستة أشهر.وأضاف أن تحسن وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب الجهود الرامية إلى تقليص العجز، سيكونان عاملين رئيسيين في دفع معدلات الفائدة إلى التراجع، رغم أن العجز سجل في يوليو أعلى مستوى شهري له منذ أكثر من خمس سنوات.وجاءت تصريحات لوتنيك في وقت ارتفع فيه عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، الأربعاء، إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023، وسط متابعة الأسواق لمسار التضخم والسياسة المالية الأمريكية ومستويات الدين الحكومي.وفي سياق آخر، كشف وزير التجارة الأمريكي عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على إعداد إطار جديد لفرض رسوم جمركية على أشباه الموصلات، مؤكداً أن الشركات العاملة في القطاع تدرك أن هذه الرسوم باتت قادمة.وقال لوتنيك إن السياسة المرتقبة ستكون «مستهدفة ومدروسة»، وتهدف بصورة أساسية إلى تشجيع الشركات على التصنيع داخل الولايات المتحدة.وأوضح أن التوجه الأمريكي سيكون قائماً على مبدأ واضح: الشركات التي تبني مصانعها داخل الولايات المتحدة لن تدفع الرسوم، بينما يتعين على الشركات التي لا تنتج داخل البلاد أن تتوقع دفع رسوم مقابل الوصول إلى أكبر سوق في العالم.وأكد أن الإدارة تعتزم تحقيق تقدم كبير في قطاع أشباه الموصلات، مشدداً على أن الرقائق ستُصنع في الولايات المتحدة في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.وعلى صعيد العلاقات التجارية مع كندا، صعّد لوتنيك لهجته، متهماً أوتاوا بإفشال اتفاق تجاري في اللحظات الأخيرة «لأسباب سياسية فقط»، وسط خلاف متبادل بين البلدين بشأن المسؤولية عن انهيار المفاوضات.وقال إن المفاوضين الكنديين بدؤوا، قبل ساعات قليلة من الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق، في طرح مطالب وصفها بـ«الغريبة»، من بينها قضايا تتعلق بالشاحنات المتوسطة والثقيلة، وذلك قبل انهيار المحادثات التي كانت تهدف إلى تجنب دخول رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50% على بعض السلع الكندية حيز التنفيذ.وأضاف لوتنيك أنه سأل أحد الوزراء الكنديين خلال المفاوضات عمّا إذا كانوا يحاولون بالفعل إفشال الاتفاق، مشيراً إلى أن الرد الذي تلقاه عزز قناعته بأن القرار كان مدفوعاً باعتبارات سياسية. (وكالات)