وزير اقتصاد البرتغال: خسارة رونالدو ليست رياضية فقط

وضع وزير الاقتصاد البرتغالي مانويل كاسترو ألميدا، كريستيانو رونالدو في مكانة تتجاوز حدود كرة القدم، معتبرا أن نجم النصر يمثل أحد أبرز الأصول التي تملكها بلاده في تعزيز صورتها وسمعتها على الساحة الدولية. وقال كاسترو ألميدا، في تصريحات لقناة «NOW» البرتغالية، إن تأثير رونالدو في الترويج للبرتغال عالميا «هائل»، مشيرا إلى أن قائد المنتخب البرتغالي هو «الشخص الأكثر شهرة في البرتغال»، وأن كثيرا من الناس حول العالم «لا يعرفون البرتغال إلا بسبب كريستيانو رونالدو». ولم يتوقف الوزير عند وصف رونالدو بأنه قيمة مهمة لبلاده، بل استخدم تعبيرًا لافتا عندما شبّه نجم النصر بـ«أشهر شركة في البرتغال»، في إشارة إلى حجم الحضور الذي صنعه اللاعب لاسم بلاده على المستوى الدولي. ونقلت وسائل إعلام برتغالية التصريح في سياق حديث الوزير عن قيمة رونالدو بالنسبة إلى «العلامة البرتغالية». وأكد كاسترو ألميدا أن أهمية رونالدو لا ترتبط فقط بما حققه داخل الملاعب، وإنما بما يمثله اسمه من قيمة في تقديم البرتغال وتعزيز صورتها خارجيا، وقال إن اللاعب «قيمة وأصل» تملكه البلاد، مضيفا أن من مصلحة البرتغال أن تتمكن من مواصلة الاستفادة من هذا الأصل. وأوضح وزير الاقتصاد أن رونالدو «يمتلك قيمة بالغة الأهمية» من زاوية تعزيز صورة البرتغال وسمعتها، معتبرًا أن استمرار الاستفادة من هذا الحضور سيكون أمرًا إيجابيًا للبلاد. وجاءت تصريحات كاسترو ألميدا في خضم الجدل الذي أعقب مغادرة رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي، بعد الخلاف الذي نشب في بداية عهد المدرب جورجي جيسوس، إلا أن الوزير حرص على النأي بنفسه عن الجانب الفني للأزمة. وقال إنه ليس متخصصًا في كرة القدم، ولا يريد التدخل في تفاصيل الخلاف أو تحديد الطرف الذي كان على صواب، مؤكدًا أن اهتمامه ينحصر في الجانب الذي يخصه بصفته وزيرًا للاقتصاد، والمتمثل في القيمة التي يضيفها رونالدو إلى صورة البرتغال وسمعتها عالميًا. ويحمل موقف الوزير دلالة لافتة على اتساع الحضور الذي يمثله رونالدو لبلاده؛ فالنجم الذي تجاوز في مسيرته أرقامًا قياسية رياضية عديدة، أصبح في نظر المسؤول الاقتصادي البرتغالي جزءًا من القوة التسويقية للبلاد، وشخصية قادرة على إبقاء اسم البرتغال حاضرا لدى جمهور عالمي واسع. وتأتي هذه التصريحات بعد أكثر من 23 عامًا على بداية مسيرة رونالدو الدولية مع المنتخب البرتغالي، التي شهدت تتويجه بكأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين، إلى جانب مشاركته في ست نسخ من كأس العالم وست نسخ من بطولة أوروبا. كما أصبح صاحب الرقم القياسي العالمي في عدد المباريات والأهداف الدولية. وبينما تتركز الأنظار حاليًا على مستقبل رونالدو مع المنتخب، فإن تصريحات وزير الاقتصاد تكشف جانبًا آخر من القضية؛ إذ تنظر البرتغال إلى نجمها التاريخي باعتباره أكثر من لاعب كرة قدم، وأحد الأسماء التي أسهمت في صناعة صورة البلاد عالميا من منظور اقتصادي وتسويقي، ويمثل «أصلا» للبرتغال، وترى الحكومة قيمة كبيرة في استمرار الاستفادة من حضوره وتأثيره الدولي.