.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
أعلنت وزيرة تركية سابقة ونائبة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، في وقت متأخر من مساء السبت، أنّها قدّمت استقالتها على خلفية أزمة ضخمة تتعلق بصناديق استثمار.وجاء ذلك بعد أيام من التكهّنات بشأن صلات بتول سايان كايا بفضيحة صناديق الاستثمار التي بدأت تتفاعل في وقت سابق من هذا الشهر وأثارت مخاوف من أزمة سيولة.وتحرّكت الجهات التنظيمية بسرعة لمعالجة الأزمة، حيث قامت بتصفية سبع شركات تملك 131 صندوقاً استثمارياً، وتناهز قيمة أصولها 17 مليار دولار.وقالت كايا في منشور على منصة إكس: "قدّمت طلبي إلى رئيس حزبنا لإعفائي من جميع المناصب والمسؤوليات التي أشغلها حالياً".وأضافت: "أعتقد أنّ من الضروري تحمّل المسؤولية السياسية لضمان عدم تحوّل المنصب الذي أشغله إلى موضوع نقاش عام، وأن يتم إجراء التحقيق بشكل مستقل ونزيه ومن دون أي شبهة أو تأثير غير مبرّر".
وزيرة تركية سابقة ونائبة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم بتول سايان كايا (أ ف ب)
ولم يتّضح على الفور ما إذا تم قبول استقالتها.والسبت، سعى حزب المعارضة الرئيسي (الحزب الجديد) إلى الحصول على توضيح بشأن التقارير عن أن كايا قامت باستثمار 63 مليون ليرة (1,3 مليون دولار) في الأسهم، وحققت عائدات بلغت حوالى 1,3 مليار ليرة.وأُفيد بأنّ كايا التي شغلت منصب وزيرة شؤون الأسرة بين عامي 2016 و2018، وزوجها باعا أسهماً قبل انتشار الفضيحة.من جهته، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك إن مكافحة جميع أشكال المخالفات ستتم "دون هوادة". وأضاف عبر منصة "إكس": "إذا وُجد أي ادعاء، فسيتم التحقيق فيه. وسيتم كشف جميع المخالفات، كما سيُحاسب مرتكبو التجاوزات أمام القانون".أفادت وسائل إعلام تركية بأن عدد الموقوفين على خلفية بالفضيحة ارتفع إلى 51، من بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي التركي.وظهرت الأزمة في أوائل أيلول/سبتمبر، بعدما غيّر مجلس أسواق رأس المال التركي إرشاداته لصناديق الاستثمار، معلناً أنه لم يعد بإمكانها استثمار جميع أصولها في سهم واحد بل يتعيّن عليها التنويع.وكان الهدف من هذه الخطوة معالجة المخاوف من أنّ العديد من الصناديق كانت تستثمر بكثافة في عدد قليل من الأسهم الغامضة أو التي يصعب بيعها. وامتثالا لذلك، بدأت الصناديق ببيع الأسهم، ما أثار ذعر المستثمرين الذي بدأوا في محاولة تسييل استثماراتهم.لكن فضيحة أخرى اندلعت الأسبوع الماضي، مع اعتراف عدّة شركات بأنّها غير قادرة على تلبية مطالب المستثمرين باسترداد أموالهم، ما أدى إلى أزمة في بورصة اسطنبول.وغداة ذلك، قام مجلس أسواق المال بتصفية جميع صناديق الاستثمار البالغ عددها 131 صندوقاً، مشيراً إلى أنّ أكثر من 455 ألف مستثمر قد تضرّروا.غذّت الأزمة التكهنات بأن وزير المالية محمد شيمشك يستعد للاستقالة، رغم أنه نفى تلك الشائعات "التي لا أساس لها من الصحة".وفي تصريحات لصحافيين أتراك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قلل أردوغان من شأن المخاطر التي تشكلها أزمة الصندوق على الاقتصاد التركي. وقال: "لا يوجد أي خطر على نظامنا المالي أو على الاقتصاد التركي".