أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، أهمية البعد البيئي في المشروعات التي نفذتها وزارة النقل علي مدار السنوات الماضية وذلك لصحة المواطنين والاقتصاد، والسياحة، وغيرها من الملفات المهمة الأخرى.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن شبكة النقل الحديثة التي تم تنفيذها بالدولة علي مدار الـ12 سنة الماضية ساهمت في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 30%، مما ساهم في القضاء علي التكدسات المرورية واختصار زمن الرحلات وراحة المواطنين واستهلاك الوقود والحفاظ علي صحة الإنسان، بالإضافة إلى أن توسعة وتطوير شبكة الطرق والمحاور الجديدة قللت في استهلاك الوقود.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة منال عوض في المائدة المستديرة التي عقدت تحت عنوان "التنمية الحضرية والعمرانية"، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من "منتدى مصر 2026"، الذي يُعقد تحت شعار "نظرة لليوم.. رؤية للغد"، برعاية رئيس الجمهورية، وأدار الجلسة الإعلامي جمال عنايت وشهدها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحضرها الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية واللواء أركان حرب وليد محمد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وعدد من الخبراء وأعضاء مجلس النواب وممثلي القطاع الخاص والمجتمع الأهلي والمؤسسات والخبراء والتنفيذيين والأكاديميين.
وفي بداية كلمتها، رحبت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالمُشاركين في هذه الجلسة، وتقدمت الوزيرة بخالص الشكر إلي السيد رئيس الجمهورية على التوجيه بإقامة المنتدي والذي يعد فرصة عظيمة ليتعرف جميع المواطنين في مختلف المحافظات علي ما بذلته الدولة من جهود في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية منذ عام 2014 والتحديات الموجودة وجهود الحكومة للتعامل معها.
كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الوزارة في ملف تحسين نوعية الهواء في مختلف محافظات الجمهورية، وتساءلت الوزيرة "مين فينا مش فاكر شكل الانبعاثات اللي كانت طالعة من المركبات والتلوث اللي كنا بنشوفه ؟ وعملنا ايه عشان نحسن نوعية الهواء".
وأشارت إلى أن الوزارة قامت بتنفيذ 123 محطة رصد هواء موزعين على مستوى الجمهورية وتحويل 754 أتوبيس نقل عام للعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من السولار ضمن أسطول هيئتي النقل العام في القاهرة الكبرى والإسكندرية والمستهدف تحويل 2262 أتوبيس بالإضافة إلى تحويل 100 أتوبيس للعمل بالكهرباء بالإضافة إلى 20 أتوبيس تعمل بالكهرباء تم توفيرهم لوزارة النقل للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة تقوم الآن بتحويل جراج الأميرية بمحافظة القاهرة لخدمة منظومة أتوبيسات الكهرباء التي تستهدف التوسع في الاعتماد عليها ، لافتة إلى أن كل تلك الجهود تهدف إلى توفير وسيلة انتقال حضارية و صديقة للبيئة و تليق بالتطوير الذي شهدته مصر في هذا الملف .
و أكدت الوزيرة أن هناك اهتمامًا من الوزارة بملف الطرق المحلية والداخلية في مختلف المحافظات للتكامل مع مشروعات الطرق الرئيسية والمحاور المرورية التي تنفذها وزارة النقل بما يساهم في تيسير وتسهيل حركة المواطنين ووصولهم إلي تلك المحاور والاستفادة منها وتحقيق التكامل مع منظومة النقل، مشيرة إلى أن حوالي 48% من موازنة المحافظات يتم ضخها لإنشاء وتطوير الطرق المحلية وعقود الصيانة لها حيث سيتم توقيع أول عقد صيانة للطرق المحلية بقيمة 3 مليار جنيه بين وزارة التنمية المحلية والبيئة. ووزارة النقل بما يساهم في تكاملها مع منظومة النقل الجديدة ويضمن استدامتها وزيادة عمرها الافتراضي .
كما أشارت الدكتورة منال عوض إلى أهمية المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة والمبادرات المختلفة للتشجير وتوسعة المساحات الخضراء بالمحافظات فى تحسين نوعية الهواء وتقليل الانبعاثات، مشددة على عدم وجود تعمد من الدولة لتقليل التشجير ، بل بالعكس الدولة قامت بزراعة حوالي 12 مليون شجرة ضمن مبادرة 100 مليون شجرة بمختلف المحافظات حتي الآن بالإضافة إلى دعم بعض المبادرات المجتمعية التي تستهدف زيادة المساحات الخضراء بالإضافة إلي المتابعة المستمرة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتخضير القاهرة وزيادة الرقعة الخضراء والتوسع في مشروعات التخضير في جميع محافظات الجمهورية .
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة في طور تقديم تعديل تشريعي على قانون البيئة رقم 4 لسنة 94 لسد أي ثغرات فيما يخص مواجهة أي حوادث لقطع الأشجار، مضيفة أن الوزارة بدأت في خلق رئة خضراء للمحافظات وذلك بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان حيث سيتم تحويل أكبر مقالب للمخلفات العشوائية في مصر منها الوفاء و الأمل والعبور ومساحتها أكثر من 400 فدان إلى حدائق عامة تخدم المواطنين تنفيذاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية في هذا الشأن.
وأضافت الدكتورة منال عوض أنه بالتوازي مع كل تلك الجهود قامت الوزارة بتطوير وحوكمة منظومة دراسة الأثر البيئى وتحويلها لمنظومة رقمية بالكامل بداية من أول شهر نوفمبر القادم بما يضمن الحوكمة والسرعة في استخراج الدراسات و دعم الاستثمار والشفافية مع الاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة في هذا المجال و تبسيط وتسهيل الإجراءات المتبعة وإلغاء التعامل الورقي تماماً، وهو ما سيسر إجراءات التوافق البيئى لكافة المشروعات.
وحول رؤية الوزارة للفترة القادمة .. قالت الدكتورة منال عوض إن الوزارة تعمل علي دمج البعد البيئى فى الخطط الاستراتيجية للمحافظات وتبني نهج. تقييم الاثر البيئي الاستراتيجي لكافة المخططات التنموية الوطنيه مما يساهم في مراعاة كافة المشروعات المنفذة للأبعاد البيئية والاجتماعية وتحقيق الاستدامة.