وزيرا التربية والتعليم والدولة للإعلام يعقدان جلسة نقاشية مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع والإعلاميين وكبار الكتاب تحت عنوان “جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل”

في إطار تعزيز قنوات الحوار المتواصلة والنقاش المجتمعي حول ملف التعليم:

المشاركون يطرحون رؤاهم ومقترحاتهم تجاه ملف التعليم..ووزير التربية والتعليم يرحب بكافة المقترحات التي تدعم جهود إصلاح المنظومة

- العملية التعليمية واجهت تحديات خلال الثلاثين عاما الماضية تمثّلت في غياب استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغيّر بتغيّر الوزير

- معلمو مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية وهم "أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة"

- جميع المناهج تملكها وزارة التربية والتعليم لأول مرة في تاريخها

- نظام البكالوريا يستهدف في الأساس مصلحة الطلاب ويوفر لهم نظامًا أكثر مرونة ويخفف عنهم وعن أسرهم الضغوط

- اهتمام القيادة السياسية بالمعلم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية غير مسبوق

- الوزارة تعمل بشكل يومي وفي حدود أقصى إمكانيات الدولة على تحسين أوضاع المعلمين وتطوير منظومة تدريبهم وتأهيلهم

- الدولة المصرية تسعى إلى بناء خريج متكامل يمتلك منظومة من القيم والمهارات والمعارف التي تؤهله للمشاركة الفاعلة في المجتمع ومواكبة متطلبات المستقبل

- الوزارة تعمل في المقام الأول من أجل مصلحة أبنائها الطلاب.. والطالب المصري ليس أقل من أقرانه في الخارج..ولا مساس بمجانية التعليم

- اللقاء يستهدف إتاحة المجال للرأي والرأي الآخر وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير عن رؤاهم كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة مرات

- قضية التعليم لا تقتصر على أعداد الطلاب وتتصل بمستقبل أبنائنا الذين يمثلون مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة

عقد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والأستاذ ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام جلسة نقاشية مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان "جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل"، تناولت أبرز مستجدات العمل بملف التعليم، والجهود التي تنفذها الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب الخطط والمستهدفات خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي الجلسة في إطار تعزيز قنوات الحوار المتواصلة والنقاش المجتمعي حول ملف التعليم، وحرص الوزارة على إتاحة الفرصة لتوضيح مختلف الخطوات والإجراءات التي يتم اتخاذها في إطار جهود إصلاح وتطوير المنظومة، وطرح مختلف القضايا والسياسات التعليمية للنقاش بمنتهى الوضوح والشفافية، والإجابة عن التساؤلات المطروحة بشأنها.

وأشار السيد الوزير محمد عبد اللطيف إلى الدور المهم الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نقل الحقائق والمعلومات الموثقة وبناء الوعي بالقضايا التعليمية، مؤكدًا حرص الوزارة على استمرار الحوار البنّاء مع مختلف وسائل الإعلام، باعتبار الإعلام شريكًا مهمًا في توضيح جهود التطوير وتعزيز الوعي بالسياسات والقرارات المرتبطة بالمنظومة التعليمية.

وأشار السيد الوزير إلى أن الهدف الرئيسي من اللقاء هو الاستماع بشكل مباشر إلى الآراء والرؤى المطروحة، والاستفادة من خبرات وقامات الحضور، إلى جانب استعراض ما شهدته المنظومة التعليمية خلال المرحلة السابقة، وما كانت عليه الأوضاع وما تحقق من تقدم وتطور حتى الآن.

وأكد السيد الوزير أن الوزارة تحرص على إتاحة المعلومات الدقيقة وشرح أبعاد القرارات والسياسات التعليمية، بما يسهم في بناء فهم واضح ومتكامل لما تشهده المنظومة من خطوات تطوير، مشددًا على أن الحوار المباشر والاستماع إلى مختلف الآراء، وإطلاع الرأي العام على ما تم تنفيذه وما تستهدفه الوزارة خلال المرحلة المقبلة، يمثل جزءًا أساسيًا من نهجها في إدارة ملف التعليم.

ومن جهته، أعرب السيد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، عن خالص شكره وتقديره للحضور والمشاركين في هذا اللقاء، مؤكدًا أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة، لارتباطه بقضية تمس قطاعًا واسعًا من المجتمع، في ظل وجود نحو 25 مليون طالب في منظومة التعليم قبل الجامعي، إلى جانب نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية، وذلك بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.

وأوضح أن أهمية هذه القضية لا تقتصر على أعداد الطلاب فحسب، وإنما تتصل بمستقبل أبنائنا، الذين يمثلون مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة، باعتبارها المسؤول الأول عن إتاحة التعليم وضمان جودته وتطوير منظومته.

وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أن أهمية هذا اللقاء تتمثل كذلك في إتاحة المجال للرأي والرأي الآخر، مؤكدًا أن هذا النهج يتسق مع ما أكده السيد رئيس الجمهورية عدة مرات من أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير عن رؤاهم، انطلاقًا من حقيقة أن الوطن ملك لجميع أبنائه، ولا يملك أحد أن ينفرد بالحديث باسمه أو احتكار الرأي بشأن قضاياه.

وأكد أن القضايا ذات الأهمية والحجم الكبير تستوجب إتاحة مساحة حقيقية للحوار والنقاش، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، بما يسهم في الوصول إلى رؤى متوازنة تخدم الصالح العام، وتدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم.

وخلال العرض المقدَّم عن مسيرة الإصلاح والتطوير في منظومة التعليم قبل الجامعي، استهلّ السيد الوزير محمد عبد اللطيف تصريحاته بالإشارة إلى أبرز التحديات التي واجهت العملية التعليمية خلال الثلاثين عاما الماضية، موضحًا أنها تمثّلت في غياب استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغيّر بتغيّر الوزير، وقضية المعلّم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية، وما تمثّله الثانوية العامة من ضغوط على كاهل الأسرة المصرية، فضلًا عن ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، والعجز في أعداد المعلمين بكافة المواد الدراسية، وعزوف عدد من الطلاب عن الحضور بالمدارس الحكومية بشكل خاص.

وأشار الوزير إلى أن التحديات شملت أيضًا ارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة بالمرحلة الابتدائية، وتطبيق الفترة المسائية بالمدارس، وكثرة عدد المواد الدراسية ونمطية المناهج وصعوبتها، إلى جانب عدم ربط التعليم الفني بسوق العمل، والحالة العامة للمدارس.

وفيما يتعلق بنتائج جهود إصلاح التعليم، التي أعلنت عنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والذي تم تنفيذه خلال عام ونصف في الميدان وداخل المدارس من خلال استبيانات ولقاءات مع المعلمين ومديري المدارس، أكد الوزير أن نسبة حضور الطلاب ارتفعت من 15% في العام الدراسي 2023/ 2024 إلى 87% حاليًا، وأن عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافة الطلابية المرتفعة انخفض من 63 إلى 41 في المرحلة الابتدائية، فيما تم القضاء تمامًا على الفصول التي تضم أكثر من مائة طالب ليضم كل فصل أقل من 50 طالبا، وهو الأمر الذي أدى إلى عودة الطلاب للمدارس.

وأكد وزير التربية والتعليم أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم "أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة"، مشددًا على أنه دون المعلمين لا يمكن أن تستقيم العملية التعليمية أو تحقق أهدافها، مشيرًا إلى أنه حاليا لا يوجد أي عجز في معلمي المواد الأساسية.