دان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، أمس الأحد، بأشدّ العبارات الاعتداءات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك استهداف الحرمين الشريفين، والمناطق المحيطة بهما، والمطارات المدنية، والمنشآت الحيوية، بينما أعربت دولة الإمارات عن تضامنها وخالص تعازيها للمملكة العربية السعودية الشقيقة في استشهاد ضابطين جرّاء سقوط وتحطّم طائرة عمودية استطلاعية، تابعة لوزارة الحرس الوطني في منطقة نجران. وعبرت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن صادق تعازيها ومواساتها إلى أهالي وذوي الشهيدين، وإلى المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق في هذا المصاب الأليم.وأكد المجلس الوزاري الخليجي، في البيان الختامي لدورته الـ 168 التي عُقدت في العاصمة البحرينية المنامة، أن أمن دول الخليج «كل لا يتجزأ»، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداء على دول المجلس كافة، وفقاً لاتفاقية الدفاع المشترك، مجدداً دعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها، وسيادتها، ومصالحها. كما دان المجلس استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والأردن، بصورة مباشرة، أو عبر وكلاء طهران في المنطقة، مطالباً بوقفها فوراً، ومن دون شروط.وشدّد على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، داعياً إلى معالجة الملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ودعم الوكلاء، وإشراك دول المجلس في أي مفاوضات تمسّ أمنها ومصالحها.وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، خلال الجلسة الافتتاحية، إن الاجتماع ينعقد في ظل تطورات متسارعة تكشف عن تهديدات تمسّ أمن المنطقة واستقرارها.ودان الزياني استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية، وشدّد على أن حرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب تمثل «ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وسلاسل الإمداد». وقال إن دول المجلس ترفض إخضاع حق المرور في الممرات الدولية لأي إذن مسبق، أو قيود تخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن.في السياق ذاته، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إن الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون، تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، فضلاً عن الممارسات الإيرانية الخطرة والمستمرة، التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز». وجدّد البديوي إدانة المجلس القاطعة لهذه الاعتداءات والممارسات غير المقبولة، مشدداً «على ضرورة التزام إيران بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز، من دون أيّ قيود أو تهديدات».وأكد «مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، في اتخاذ موقف حازم يكفل حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصون الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات تهدّد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».على صعيد آخر، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس الأحد، إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف معادٍ في مدينة نجران. وأضاف أن الحادث أسفر أيضاً عن أضرار مادية في 3 منازل، و3 مركبات.وفي وقت سابق، أمس، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض صاروخين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط، فضلاً عن اعتراض مسيّرة في منطقة الرياض. كما أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في منطقة الرياض.