الوزارة عملت منذ تأسيسها 1372هـ على تعبيد الطرق الرئيسة وصيانتها شهد عام 1355 هـ إنشاء مصلحة للأشغال العامة والمعادن تابعة لوزارة المالية والاقتصاد الوطني وكانت تعنى بشؤون الأشغال العامة بما في ذلك الطرق، وفي عام 1372 هـ جمعت الدوائر والمصالح الحكومية ذات الأعمال المتجانسة في وزارات قائمة بذاتها وأصبحت في المملكة وزارة للمواصلات تشرف على كل ماله علاقة بالمواصلات من طرق وسكة حديد وموانئ (في البلاد) وعندما تطورت وسائل المواصلات واتسعت مسؤوليات الوزارة بصورة كبيرة كانت موضع اعتبار خلال ما أجرت الدولة من دراسات، وشهد عام 1372هـ إنشاء وزارة المواصلات لتشرف على جميع الجوانب المتعلقة بالمواصَلات من طرق وسكك حديدية وموانئ، وفي عام 1395هـ أُعيدَ تشكيل وزارات الدولة ومؤسساتها العامة، وأُنشئت المؤسَّسة العامة للموانئ، والمؤسَّسة العامة للسكك الحديدية، وأصبحت الوزارة منذ ذلك التاريخ مسؤولة عن تخطيط وتصميم وإنشاء وصيانة الطرق والجسور، وأُنشئتْ لاحقًا وكالة متخصصة للنقل، مسؤولة عن التخطيط والإشراف على قطاعي النقل البري والبحري، والتنسيق بين وسائله المختلفة، إضافةً إلى إعداد اللوائح المنظِّمة لمختلف قطاعات النقل، وإصدار التراخيص اللازمة لممارَسة أنشطة النقل البرِّي والبحري، وفي عام 1424هـ تم تعديل تسمية الوزارة إلى (وزارة النقل)، وفي العام 2016م نصّ قرار مجلس الوزراء على أن يكون لوزير النقل دور إشرافي على قطاع النقل الجوي، إذ يشغل معالي وزير النقل منصب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وهي الجهة التي تتولى الإشراف على اللوائح التشغيلية ولوائح السلامة، وعلى خدمات الملاحة الجوية والعمليات في مطارات المملكة التي يبلغ عددها 27 مطارًا، بينها 5 مطارات دولية، و12 مطارًا إقليميًا، و10 مطارات داخلية، والتي تقدم جميعها الخدمات كافة للمسافرين جوًا، وفي العام 2021م وافق مجلس الوزراء على تعديل تسمية وزارة النقل لتصبح (وزارة النقل والخدمات اللوجستية)، وفي 2 أغسطس 2022م تأسست الهيئة العامة للطرق بقرار مجلس الوزراء، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، والاستقلال المالي والإداري، وترتبط تنظيمًا بوزير النقل والخدمات اللوجستية، ومقرها الرئيسي في مدينة الرياض، وتعد الجهة المسؤولة عن تشريع وتنظيم قطاع الطرق ومتابعة الامتثال فيه للرفع من السلامة المرورية والجودة، من خلال تطوير وتوحيد المعايير والسياسات وإيجاد الحلول المبتكرة والمستدامة، وتهدف الهيئة الى تنظيم قطاع الطرق والإشراف عليه، وتطوير البنية التحتية، بما يدعم استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. «بدايات» تعتبر وزارة النقل من أقدم مرافق الدولة التي أنشئت مع بداية تأسيس المملكة، فقد كان تيسير الاتصال بين أرجاء المملكة الواسعة من أول ما عني به المؤسس الراحل جلالة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- سواء بإدخال الوسائل السلكية أو اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والجوية أو الموانئ، وقد مر قطاع النقل بمراحل عديدة تتفق مع ما كانت تخطو الدولة على طريق التنظيم والتطوير فكانت وزارة النقل وعند إنشائها في عام (1372هـ) مسؤولة عن كل ما يتعلق بإنشاء الطرق والبرق والبريد والهاتف والتلكس والموانئ والخطوط الحديدية وشؤون النقل البري والبحري بوجه عام، مع تزايد مسؤوليات وزارة النقل وتشعب مجالات خدماتها أعيد تشكيلها في عام 1395هـ بحيث باتت شؤون البرق والبريد والهاتف منوطة بوزارة قائمة بذاتها، كما أنشئت مؤسسة عامة للموانئ أنيطت بها مسؤولية إدارة وتشغيل الموانئ في المملكة ومؤسسة للخطوط الحديدية، وبذلك أصبحت وزارة النقل مسئولة عن مختلف مرافق النقل البري والبحري في المملكة بما في ذلك إنشاء الطرق والجسور وصيانتها وتنظيم النقل البري والبحري في مختلف النواحي الفنية والإدارية والنظامية والإشراف على الخطوط الحديدية والموانئ، وفي 12 يونيو 2024 دشَّن معالي وزير وزير النقل والخدمات اللوجستية ولأول مرة تجربة التاكسي الجوي ذاتي القيادة في المشاعر المقدسة، ما يعكس مدى التطور الذي تشهده وزارة النقل والخدمات اللوجستية ضمن مبادرات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تدعمها رؤية المملكة 2030. «طرق» بعد مرور عدد من السنين على إنشاء وزارة النقل جاءت فكرة مشروع إنشاء طريق يربط الطائف - الهدا - مكة المكرمة، حيث كان طريق مكة - الطائف القديم فقط لعبور المشاة، وأثره باق إلى اليوم، وعندما زار الملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله- الهدا أثناء اصطيافه عام 1375هـ، أصدر أمره الكريم عام 1377هـ إلى وزارة المواصلات بإنشاء وتوسعة مشروع طريق الطائف - الهدا - مكة بطول 67 كلم، وأثناء زيارة الملك سعود إلى الطائف في شهر ربيع الأول من عام 1378هـ وجّه مؤسسة محمد بن لادن بتكملة وصيانة الطريق ومتابعة من سمو ولي العهد في ذلك الوقت الأمير فيصل بن عبدالعزيز -الملك فيما بعد- في تنفيذ هذا المشروع الكبير، والإشراف على مراحل التنفيذ للطريق، وبدأت الاستعدادات للاحتفال بافتتاح طريق الطائف - الهدا - مكة الجديد، وهو أول طريق من نوعه ليس في المملكة فحسب بل في الشرق الأوسط في ذلك التاريخ، وقد دُعي للحفل عدد كبير من رجال الدولة وأعيان البلاد والسفراء والسلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، وتم افتتاح الطريق يوم الأربعاء الموافق للثالث من صفر من عام 1385هـ تحت رعاية الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، كما عرفت بلادنا الطرق السريعة منذ عقود حيث تم تنفيذ العديد من الطرق السريعة في مختلف مناطق المملكة وهي طرق محكمة المداخل والمخارج مكونة من عدة مسارات ومزودة بجميع وسائل الأمان، ويعتبر طريق الدمام - أبو حدرية أول وأطول طريق سريع يُفتتح في المملكة ووافق ذلك شهر نوفمبر من العام 1980م، وبلغ طوله 161 كلم، ويسير في اتجاهين ويتكون من ستة مسارات، وقد حظي هذا الطريق بافتتاح رسمي في حفل حضره الملك خالد والملك فهد والملك عبدالله -رحمهم الله-، أما ثاني الطرق السريعة في المملكة فهو طريق الرياض - الدمام السريع، ويبدأ من شمال شرق الرياض متجهاً إلى الشرق ليلتقي بعد ذلك بطريق الدمام - أبو حدرية السريع، وبطول 386 كلم، ويتكون هذا الطريق من اتجاهين تفصل بينهما جزيرة وسطية عرضها عشرون متراً، ويتكون كل اتجاه من ثلاثة مسارات، كما زوّد الطريق بكل وسائل السلامة المرورية من إرشادات مرورية، وتقاطعات صريحة، وإشارات دالة، ولوحات توجيهية وقد بلغت التكلفة الاجمالية لهذا الطريق نحو 1460 مليون ريال، كما نفذت وزارة النقل طرق وصلت أطوالها إلى أكثر من 71,500 ألف كلم، تربط المدن الرئيسة ببعضها، وبلغت أطوال الطرق السريعة المنفذة أكثر من 5 آلاف كلم حول المملكة، إلى جانب تطويرها طرق مفردة يبلغ طولها أكثر من 49 ألف كلم، لتصبح طرق مزدوجة، إضافة للطرق المزدوجة الحالية والتي تصل أطوالها إلى 12 ألف كلم، ونفذت إلى جانبها طرقا فرعية وثانوية لخدمة القرى والهجر والمناطق المأهولة، ووضع أنظمة النقل الذكية (ITS)، ووضع الإشارات وعلامات الطرق عليها، كما مهدت طرقًا ترابية بطول 144 ألف كلم، ووصل عدد الجسور في المناطق والمدن إلى أكثر من 5 آلاف جسر، كما أتمت تمهيد العقبات بالمناطق الجبلية، وإنشاء الطرق الدائرية في بعض المناطق والمدن، مع إنفاذ وصيانة الطرق الداخلية التي تربط مدن ومحافظات المناطق، وتصلها بالمناطق الأخرى، وفي سبيل تحويل الطرق إلى طرق ذكية، عملت وزارة النقل على إنشاء غرفة تحكم بنظام النقل الذكي، ونظام المراقبة والتحكم بالأنفاق، إضافة لتفعيل عقود الصيانة العادية والكهربائية والوقائية، إلى جانب عقود مسح وتقييم الجسور والمنشآت، عبر مسح وتقييم وتحديد نمط المعالجة المناسب لإجمالي مسارات الطرق في السعودية. «هيئة» تأسست الهيئة العامة للطرق بتاريخ 2 أغسطس 2022م، وهي هيئة حكومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، والاستقلال المالي والإداري، وترتبط تنظيمًا بوزير النقل والخدمات اللوجستية، ومقرها الرئيس في مدينة الرياض، وتعد الجهة المسؤولة عن تشريع وتنظيم قطاع الطرق ومتابعة الامتثال فيه للرفع من السلامة المرورية والجودة، من خلال تطوير وتوحيد المعايير والسياسات وإيجاد الحلول المبتكرة والمستدامة، كما تهف الى تعزيز سلامة واستدامة قطاع الطرق بقيادة كفاءات وطنية للرفع من جودة شبكة الطرق، وتجربة مستخدميها والتشجيع على الابتكار، كما تهدف الى رفع مؤشر المملكة في جودة الطرق للسادس عالمياً، وخفض الوفيات على الطرق لأقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة، بالإضافة الى تغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة حسب تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP)، ومواكبة الطلب المستقبلي لقطاع الطرق وتوفير الخدمات اللازمة، ورفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في الأعمال التشغيلية لـ 20 %، كما تسعى الهيئة إلى احتلال المركز السادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق، وتعزيز الترابط بين المدن والمحافظات والمراكز، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع في جميع مناطق المملكة من خلال شبكة طرق آمنة وعالية الجودة، ما يسهم في رفع مستوى جودة الحياة ودعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. عانى الناس قديماً في التنقل قبل إنشاء الطُرق تقنيات حديثة تعزز سلامة وكفاءة شبكة الطرق في المملكة يشهد قطاع الطرق في المملكة تطورًا ملحوظًا وسلسلة من الابتكارات المتميزة اهتمام بالخدمات اللوجستية في قطاع النقل البحري تنفيذ الطرق وصيانتها من أولويات وزارة النقل ابتكارات رائدة في قطاع الطرق إعداد: حمود الضويحي