نشرت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الثلاثاء، مسؤولين لمراقبة سير التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، داخل دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق باتهامات بوجود تدخل في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.
وأعلنت الوزارة اعتزامها نشر نحو ألف مراقب انتخابي في دوائر انتخابية بالولايات الأمريكية الخمسين، فيما أظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تفوقت على الرئيس دونالد ترامب في نحو ثلثي هذه الدوائر خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
ويشكل الناخبون السود واللاتينيون أغلبية في عدد كبير من تلك الدوائر، التي تتركز في ولايات قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتتبنى إدارة ترامب نهجًا متشددًا في ملف مراقبة الانتخابات، إذ مارست ضغوطًا على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، ودافعت عن ضرورة فرض إجراءات أكثر صرامة، معتبرة أنها ضرورية لتعزيز ثقة الجمهور في العملية الانتخابية.
وفي هذا الإطار، طلبت الإدارة من المحكمة العليا الأمريكية وقف ولاية كاليفورنيا مؤقتًا عن فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد لأكثر من 20 ألف ناخب، قال مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين أمريكيين، إلا أن المحكمة رفضت الطلب مساء أمس الاثنين.
وأثارت هذه التحركات، إلى جانب برنامج مراقبة الانتخابات، انتقادات من معارضين اعتبروا أنها قد تشكل وسيلة لترهيب الناخبين والتأثير على مشاركتهم في التصويت.
وفي ولاية ألاسكا، تصاعد الجدل بشأن سباق مجلس الشيوخ، عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأسبوع الماضي، أفاد بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا ساهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسيهما لمنافسها الجمهوري دان سوليفان، في خطوة أثارت شبهات بشأن محاولة التأثير على نتائج السباق.
ونفت بيلتولا أي تورط في هذه الخطوة، فيما فتحت وزارة العدل تحقيقًا جنائيًا في الاتهامات، وبدأت توسيع نطاقه ليشمل مزيدًا من الأشخاص.
وقال مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصًا لإبلاغهم بخضوعهم للتحقيق الجنائي.
وأضاف المصدر أن من بين متلقي هذه الخطابات محامي حقوق التصويت مارك إلياس، الذي تتولى شركته القانونية تمثيل مرشحين وشخصيات ديمقراطية في عدد من القضايا أمام المحاكم.