نظّمت وزارة الثقافة «خلوة القراءة 2026»، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بمشاركة جهات حكومية ومؤسسات ثقافية وتعليمية وخبراء ومختصين، بهدف مناقشة واقع القراءة في دولة الإمارات، واستعراض أبرز نتائج «مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025»، وبحث التحديات والتوجهات المستقبلية، وصولاً إلى تطوير المبادرات والمشاريع الوطنية الداعمة للقراءة خلال المرحلة المقبلة.وقال مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة: «تمثل القراءة أحد أهم روافد بناء الإنسان وتعزيز قدرته على التعلم والتفكير والإبداع، ولذلك فإن تطوير منظومة القراءة الوطنية يتطلب الانتقال من المبادرات المنفردة إلى رؤية متكاملة تشارك فيها مختلف القطاعات ومؤسسات المجتمع. ومن هنا تأتي أهمية خلوة القراءة، التي تجمع شركاء العمل الوطني حول طاولة واحدة لمراجعة ما تحقق، وفهم التحديات، وتصميم مبادرات عملية تستجيب لاحتياجات المجتمع وتدعم مستقبل القراءة في دولة الإمارات».وأضاف: «ننظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لتجديد الالتزام بالقراءة، وتوسيع نطاق تأثيرها لتصبح جزءاً أصيلاً من حياة الفرد في مختلف مراحل عمره، وفي المدرسة والأسرة ومكان العمل والمجتمع. ونتطلع من خلال الخلوة إلى صياغة استراتيجية وطنية طموحة للفترة 2027–2037، تعزز الوصول إلى الكتاب ومصادر المعرفة، وتدعم صناعة النشر والمكتبات، وتوظف الابتكار والتقنيات الحديثة بما يخدم أهدافنا في بناء مجتمع قارئ، منتج للمعرفة، وقادر على مواكبة المستقبل».من جانبه، قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «يمثل المعرض البيئة المثلى لطرح مستقبل القراءة بوصفها مشروعاً وطنياً متكاملاً؛ فهو يجمع أطراف منظومة الكتاب والمعرفة تحت سقف واحد، ويتيح الانتقال من تشخيص واقع القراءة إلى بناء حلول تستجيب لتحولاتها المتسارعة. ومن هنا تأتي أهمية الخلوة، التي تفتح حواراً عابراً للقطاعات حول كيفية ترسيخ القراءة في الحياة اليومية، وتعزيز حضور اللغة العربية والكتاب، وتوظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في بناء مجتمع قارئ قادر على إنتاج المعرفة وصناعة المستقبل».محاورناقشت الخلوة ثمانية محاور رئيسية، شملت: الحق في القراءة، وتمكين القراءة في المجتمع، والقراءة في النظام التعليمي، والقراءة في محيط العمل، والمكتبات ومواد القراءة، والسياسات الداعمة لصناعة النشر، وصالونات وأندية القراءة، ومؤشر الإمارات الوطني للقراءة.