نعى المستشار سامح عبد الحكم رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا بمحكمة وادي النطرون المستشار أحمد الزند الذي وافته المنية اليوم، بكل الحزن والأسى باعتباره رمزاً من رموز القضاء المصري، وصوتاً حاضراً في كل أزماته، أنعي الأب والمعلم، الركن والظهير، الزند والسند.
وقال المستشار سامح عبد الحكم : «إنني حينما أرثي اليوم أحمد الزند فإنني لا أرثي الرئيسٍ التاريخي لنادي قضاة مصر، ولا الوزيرٍ السابق للعدل فحسب، وإنما أرثي جزءًا من تاريخ القضاء المصري، بل جزءًا من تاريخ هذا الوطن ورمزًا من رموزه، والذي ترك أثرًا لا يُختزل في منصبٍ أو لقب، وكتب مسيرة ستبقى شاهدة على مرحلةٍ كاملة من تاريخ مصر، فالمستشار أحمد الزند سيبقى مخلدا في ذاكرة القضاة جيلا بعد جيل».
وأضاف قائلا : «سيذكر التاريخ من دافع عن استقلال القضاء وكرامته، وخاض حروباً لاتنتهي لأجله وكتب سطوراً من الصفحات المضيئة في سجل التاريخ الذي سيظل حاضرًا في ذاكرة كل قضاة مصر، رحل الرمز وبقى الأثر، رحيل المستشار الجليل أحمد الزند ليس مجرد رحيل وزير للعدل أو رئيس تاريخي لنادي قضاة مصر، بل رحيل حقبة زمنية من تاريخ الوطن سطر فيها إسمه بماء من الذهب».
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، وتجاوز عن زلله، واجزه عما قدم للقضاء والقضاة خير الجزاء، واجعل ما بذله وما اتخذه من مواقف في ميزان حسناته، رحم الله الأب والوالد المستشار أحمد الزند رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وخالص العزاء للأخوة المستشار شريف الزند والمستشار محمد الزند، والمستشار معتز الزند».