«وحشتينا»

في النشرة اليوم: ارتفعت أسعار اللحوم المستوردة والمحلية نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين والأعلاف. وفي نفس الوقت، بدأت الحكومة تحركات لخفض أسعار السلع الأساسية، فيما توقعت «فيتش سوليوشنز» رفع أسعار الوقود خلال سبتمبر إذا استمرت أسعار النفط قرب مستوياتها الحالية، بعد إعلان رئيس الوزراء قبل أسبوع متابعة أسعار الطاقة والوقود بـ«ترقب حذر» في ظل استمرار الاضطرابات في المنطقة. وما زالت آثار جولة محافظ القليوبية المدرسية حاضرة مع تكريم وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف المديرين الذين وبخهما المحافظ، مؤكدًا أن كرامة المعلمين ومديري المدارس «خط أحمر». أما في ملف الأشجار الذي لم تنته آثاره أيضًا وجهت وزارتا التنمية المحلية والبيئة المحافظات بحظر قطع أو اقتلاع الأشجار إلا بموافقة المحافظ واستيفاء رأي جهاز شئون البيئة، مع متابعة تنفيذ مبادرة زراعة 100 مليون شجرة. بينما تسبب تصادم قطاري بضائع في محطة البليدة بالعياط في إصابة سائق ومساعد وخروج جرار وعربتين عن القضبان، فيما وجه وزير النقل بتشكيل لجنة فنية للتحقيق في أسباب الواقعة. إقليميًا، رحبت مصر ودول عربية وإسلامية بإجراءات بريطانية وأوروبية ضد سلع المستوطنات الإسرائيلية، فيما أعلنت الحكومة الجزائرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات ردًا «سلسلة الأعمال الاستفزازية أو العدائية» من جانب أبوظبي، بينما ظهر عبد الرحمن يوسف القرضاوي بعد الإفراج عنه بعفو رئاسي إماراتي، مقدمًا الشكر لتركيا والإمارات. استمرارًا لـ«ترند» المعلم/ة والمحافظ، اختطف، أمس، وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، اللقطة من محافظ القليوبية، بتكريم مديري المدرستين اللذين وبخهما المحافظ خلال جولته بمناسبة اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن «كرامة المعلمين ومديري المدارس خط أحمر». وجاء التكريم بعد يوم واحد من انتقاد نقابة المعلمين لطريقة تعامل محافظ القليوبية، حسام عبدالفتاح، مع نادر علي، مدير مدرسة برقطا الإعدادية بكفر شكر، وصالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير ببنها. لكن الوزير لم يتطرق إلى معضلة تراجع الإنفاق الحكومي على قطاع التعليم، التي تعد السبب الأساسي في تدهور حالة المدارس. كانت أبو الفضل قد قالت للمحافظ، خلال الجولة، إنها أنفقت، بالاشتراك مع وكيلة المدرسة، نحو 18 ألف جنيه من مالهما الخاص على احتياجات وصيانة المدرسة، وذلك ردًا على انتقاده لعدم نظافة الفصول التي بدت من المقاطع المصورة متهالكة وقديمة، مشيرة إلى امتلاكها فواتير ومستندات تثبت ذلك، فرد عليها: «ما تفهمنيش إنك بتصرفي على الدولة». وطالبت أبو الفضل مجلس الوزراء بوضع ضوابط للزيارات التفقدية ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون، لا أمام الكاميرات. وخلال تكريم علي وأبو الفضل، قال عبد اللطيف إن الوزارة «لا تتوانى عن ترسيخ قيمة احترام المعلم وتقدير دوره والحفاظ على كرامته»، معتبرًا أن احترام المعلم هو احترام للتعليم والإنسان ومستقبل مصر. وأضاف أن ما قدمه المديران يمثل نموذجًا للعطاء والانتماء وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن مدير المدرسة لا ينبغي أن يتحمل بمفرده مسؤولية مشكلات تتوزع بين الإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم والمحافظات والوزارة وهيئة الأبنية التعليمية. وبعيدًا عن «الترندات»، ارتفعت، أمس، أسعار اللحوم المستوردة بنسب تصل إلى 7%، بحسب ما نقلت «الشروق» عن تجار وأعضاء بشعبتي القصابين والمستوردين بالغرفة التجارية، لتتراوح أسعار اللحوم الهندية بين 250 و350 جنيهًا للكيلو بحسب القطعية، والبرازيلية بين 300 و350 جنيهًا. وبينما أرجعت شعبة المستوردين زيادة أسعار اللحوم المستوردة إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار عالميًا وتذبذب سعر الدولار، أرجعت شعبة القصابين الارتفاعات في اللحوم المحلية إلى زيادة أسعار الأعلاف، التي قالت إنها ارتفعت بنحو 15%، وما يصاحب ذلك من زيادة في تكاليف تربية الماشية، فضلًا عن تراجع القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع الإيجارات وفواتير الكهرباء والمياه وتكاليف التشغيل، بما يضغط على محال الجزارة، ما يؤدي إلى إغلاق نحو خمسة أو ستة محال شهريًا. وبينما يباع كيلو البقري القائم بين 190 و200 جنيه بحسب النوع والجودة، ويخرج من المجزر بالعظام والدهون بنحو 330 جنيهًا، ليباع في محال الجزارة بين 450 و500 جنيه، أوضحت «القصابين» أن ضَعف المبيعات لا يسمح للجزارين بزيادة الأسعار بما يتناسب مع ارتفاع المصروفات، فيما يضغط تآكل القوة الشرائية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخدمات، على المطاعم الصغيرة ومحال الجزارة. ارتفاعات الأسعار تتزامن مع بدء تحركات حكومية تستهدف خفض أسعار السلع الغذائية؛ إذ أعلن وزير الزراعة، علاء فاروق، أمس، طرح اللحوم والدواجن وسلع أخرى بتخفيضات تتراوح بين 20 و30% عبر أكثر من 300 منفذ، فيما يفترض أن تبدأ وزارة التموين، اليوم، المرحلة الأولى من مبادرة بتوجيهات رئاسية لخفض أسعار السلع الأساسية، بطرح 12 سلعة بأسعار مخفضة عبر نحو 50 منفذًا، من إجمالي 185 سلعة مستهدفة، على أن يرتفع عدد السلع المطروحة إلى 30 تدريجيًا خلال سبتمبر، وتستمر المبادرة حتى مارس 2027. ولكن أغلب الظن أن مبادرة خفض الأسعار تخفي وراءها دوافع أخرى. هل تذكرون «الترقب الحذر» الذي أعلن عنه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، قبل أسبوع، في إطار متابعة الحكومة لتطورات أسعار الطاقة على خلفية استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟ يبدو أن الحكومة تستعد لمرحلة جديدة؛ إذ توقعت «فيتش سوليوشنز» أن ترفع مصر أسعار الوقود خلال سبتمبر الجاري، للمرة الأولى منذ مارس، إذا استمر مسار الصراع الإقليمي الحالي، مع ربط القرار بمستويات أسعار النفط. وتقدر المؤسسة أن إبقاء الأسعار دون تغيير قد يكون ممكنًا إذا اقترب خام برنت من 70 دولارًا للبرميل، وهو مستوى استرداد التكلفة الذي تقدره، بينما ترجح الزيادة إذا ظل قرب 80 دولارًا أو تجاوزها، في وقت يدور فيه السعر حاليًا حول 100 دولار. وتأتي التوقعات بالتزامن مع سعي الحكومة لخفض دعم الوقود وتحقيق المستهدفات المالية للعام المالي الجاري، وقبل اجتماع لجنة التسعير التلقائي المرتقب لبحث الأسعار في ضوء تطورات النفط والحرب. تسارع معدل التضخم الأساسي السنوي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 14.9% في أغسطس من 14.7% في يوليو، بحسب بيانات البنك المركزي، فيما تباطأ التضخم السنوي في المدن إلى 14.5% خلال الشهر نفسه من 14.9%، مدفوعًا بانخفاض أسعار الأغذية رغم زيادة أسعار الكهرباء للمنازل بمتوسط 12% مطلع الشهر. وبينما يتوقع البنك المركزي أن تبلغ وتيرة التضخم ذروتها خلال الربع الثالث من العام الجاري، توقع أيضًا أن تنخفض تدريجيًا إلى معدلات أحادية الرقم، قبل عودته إلى خانة الآحاد خلال النصف الثاني من 2027. وعن حوادث النقل المستمرة، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، اليوم، تشغيل خط واحد فردي بمنطقة محطة البليدة بمركز العياط في محافظة الجيزة لتسيير حركة القطارات على خط «القاهرة – أسوان» في الاتجاهين، وذلك بعد توقف الحركة إثر تصادم قطاري بضائع بحوش المحطة، مما أسفر عن إصابة سائق أحد القطارات ومساعده، إضافة إلى انحراف جرار وعربتين عن السكة. وبينما جاء بيان «السكة الحديد» معتذرًا عن التأخيرات الناجمة عن التشغيل الجزئي للخطين الطالع والنازل، مؤكدًا استمرار أعمال فرق الطوارئ والأوناش لرفع آثار الحادث وإعادة الحركة إلى معدلاتها الطبيعية، وجّه وزير النقل، كامل الوزير، بتشكيل لجنة فنية عاجلة ومتخصصة لإجراء فحص شامل للوقوف على أسباب وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الفنية بدقة. رحبت تسع دول عربية وإسلامية بقرار الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع وفرض قيود على الخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب ترحيبها ببيان مشترك صادر عن وزراء خارجية 12 دولة أوروبية يؤكد عزمها اتخاذ تدابير تجارية مماثلة ضد الاستيطان. واعتبر وزراء خارجية كل من مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، في بيان مشترك، أن هذه الخطوات، التي سبق أن رحبت بها الخارجية المصرية، تتسق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن الداعية لإلغاء جميع الإجراءات الرامية لتغيير طابع الأراضي المحتلة. كما جدد الوزراء الموقّعون دعوتهم للتنفيذ الفوري لخطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة، باعتبار القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967. تأتي هذه التحركات الدبلوماسية، والترحيب العربي بالإجراءات الأوروبية والبريطانية، بالتزامن مع تواصل التدهور الميداني الحاد في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث تشهد مدنها وقراها تصاعدًا يوميًا في اعتداءات المستوطنين المسلحين على ممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية تحت حماية أمنية، إلى جانب استمرار الاقتحامات والتوغلات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي وما يرافقها من عمليات تجريف للبنية التحتية، واعتقالات واسعة، وإغلاق للمنافذ والبلدات. استمرارًا لتبعات ملف التشجير، عقب موجة الغضب التي أثارتها صور قطع الأشجار وانتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي، وما تبعها من توجيهات رئاسية بزيادة أعمال التشجير تعويضًا عما جرى، وجهت وزارة التنمية المحلية والبيئة، أمس، المحافظات بحظر قطع أو اقتلاع الأشجار إلا بموافقة المحافظ وبعد استيفاء رأي جهاز شؤون البيئة. كما وجهت برصد حالات التعدي على الأشجار وتحرير محاضر للمخالفين وإخطار جهات الولاية والمحافظ خلال 24 ساعة. التوجيهات، التي شددت على زيادة مساحات التشجير ومتابعة تنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، مع تحديث خطط العمل بالمحافظات، اعتبرت، أخيرًا، أن حماية الغطاء النباتي جزءًا من تحسين جودة الهواء والتكيف مع التغيرات المناخية، فيما أكدت «التنمية المحلية» أن أي تصريح بقطع الأشجار يستلزم موافقة المحافظ وإفادة جهاز شؤون البيئة بالمبررات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال حالات الإتلاف أو القطع. المزيد حول مذبحة الأشجار في البودكاست المنشور سابقًا هنا أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، دون الكشف عن أسباب محددة، مكتفية بما وصفته بسلسلة من الأعمال «الاستفزازية أو العدائية» من جانب أبوظبي، بحسب «رويترز»، التي أضافت أن العلاقات بين البلدين شهدت توترًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، حيث انتقدت وسائل الإعلام الجزائرية الإمارات العربية المتحدة بشدة واتهمتها بالسعي إلى زرع الفتنة الإقليمية. وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن تصرفات الإمارات وصلت إلى نقطة لم يعد من الممكن اعتبارها مقبولة أو متسامحة، وأنها «استنفدت جميع الوسائل للحفاظ على العلاقات الثنائية». وبذكر الإمارات، وجه الشاعر والناشط السياسي، عبد الرحمن يوسف القرضاوي، أمس، الشكر لكل من تركيا ورئيسها، رجب طيب أردوغان، ودولة الإمارات ورئيسها، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إثر صدور عفو رئاسي إماراتي، قبل أسبوع، أوقف عقوبة ضده بالسجن عشر سنوات وتغريمه 200 ألف درهم من قبل محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية للجرائم الإلكترونية. القرضاوي، أكد في أول ظهور له منذ احتجازه في الإمارات، عبر بيان على منصة «إكس»، امتنانه للوساطات والجهود الدبلوماسية والأمنية التركية التي أسهمت في إنهاء الأزمة، وأشاد بقرار العفو الرئاسي الإماراتي، مستغلًا المناسبة للدعوة إلى العفو عن الخصوم السياسيين وتجنب إطالة أمد الخصومات وسجن الأفراد لعقود. وبذلك تنتهي محنة الشاعر، التي بدأت بتوقيفه في لبنان، في ديسمبر 2024، عقب وصوله من سوريا، وتسليمه للإمارات في يناير 2025؛ استجابةً لطلب تسليم رسمي من أبو ظبي استند إلى مذكرة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب. وكانت السلطات الإماراتية قد وجهت إليه اتهامات بنشر «أخبار كاذبة والإخلال بالأمن العام»، على خلفية مقطع فيديو نشره من سوريا، وجّه فيه انتقادات علنية للأنظمة في مصر والإمارات والسعودية، فيما أشار القرضاوي في بيانه إلى عدم تعرضه لأي اعتداء جسدي أو لفظي طوال فترة احتجازه، مؤكدًا ثباته على مواقفه ومبادئه، ومعلنًا اعتزامه الغياب عن المشهد والحضور العام لـ«فترة قد تطول».The post «وحشتينا» first appeared on Mada Masr.