مع استمرار الإجراءات الخاصة بملف الإيجار القديم، تزايدت تساؤلات المستأجرين حول شروط وضوابط الحصول على وحدة سكنية بديلة، والفئات التي تحظى بالأولوية في الاستفادة من الوحدات التي تطرحها الدولة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المستدامة، أبرز الضوابط المنظمة للحصول على الوحدة البديلة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول الدعم السكني إلى المستحقين والأسر الأكثر احتياجًا.
وأوضح الدكتور الحسين حسان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن التقدم للحصول على الوحدة البديلة يرتبط بعدد من الشروط، يأتي في مقدمتها أن يكون المتقدم هو المستأجر الأصلي المثبت اسمه في عقد الإيجار القديم، أو أن يكون من الفئات التي يسمح لها القانون بالتقدم.
وأشار إلى أهمية أن تكون الوحدة المؤجرة مستخدمة فعليًا للسكن، وألا تكون مغلقة أو غير مستغلة، باعتبار أن الهدف من توفير البدائل السكنية هو مساعدة من يستخدمون الوحدات محل الإيجار القديم كمسكن فعلي.
وأكد خبير التنمية المستدامة أن الوحدات البديلة تستهدف النشاط السكني فقط، ولا ينطبق النظام على الوحدات المؤجرة لأغراض تجارية، موضحًا أن البرنامج يستهدف في الأساس معالجة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بملف الإيجار القديم، وتوفير مسكن ملائم للمستحقين.
ومن بين الضوابط التي أشار إليها حسان، ضرورة ألا يمتلك المتقدم وحدة سكنية أخرى، إلى جانب عدم سبق حصوله على وحدة من الدولة أو وزارة الإسكان.
ويأتي هذا الشرط لضمان توجيه الوحدات البديلة إلى المواطنين الذين يحتاجون بالفعل إلى مسكن، وعدم استفادة من لديهم مسكن آخر أو سبق حصولهم على وحدة سكنية من الدولة.
وفيما يتعلق بموقف الورثة، أوضح حسان أن ورثة المستأجر من الدرجة الأولى يمكنهم التقدم للحصول على الوحدة البديلة، على أن يتم فحص حالة كل متقدم والتأكد من استيفائه لشروط الاستحقاق، وعلى رأسها عدم امتلاك مسكن آخر.
وتتضمن الفئات التي تحظى بالأولوية، وفقًا لما أوضحه خبير التنمية المستدامة، كبار السن وأصحاب المعاشات الذين تجاوزوا 60 عامًا، إلى جانب الأرامل والمطلقات وذوي الإعاقة.
كما تشمل الأولوية الأسر التي يقل دخلها عن 6 آلاف جنيه، في إطار توجيه الوحدات السكنية إلى الفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية.
وأوضح حسان أن الوحدات البديلة ستكون ضمن مشروعات وزارة الإسكان، مع مراعاة أن تكون في أقرب نطاق جغرافي ممكن من محل إقامة المستفيد، بما يساعد على عدم الإضرار باستقرار الأسر المستفيدة.
ولفت إلى أن تحديد مساحة الوحدة لن يكون بشكل موحد لجميع المتقدمين، وإنما يرتبط باحتياجات كل أسرة ودرجة استحقاقها، بما يضمن توفير مسكن مناسب لطبيعة وظروف الأسرة.
ويأتي توفير الوحدات البديلة لمستأجري الإيجار القديم في إطار التعامل مع ملف الإيجارات القديمة بصورة تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، مع العمل على تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وضمان حصول الفئات المستحقة على مسكن ملائم وفقًا للضوابط المحددة.